إيران تدعم الأسد بالنفط للحفاظ على موقعها في شرق المتوسط

تاريخ النشر: 17.04.2021 | 07:00 دمشق

إسطنبول - متابعات

سلّط تقرير نشرته وكالة "الأناضول" التركية الضوء على الدعم النفطي الذي تقدمه إيران لنظام الأسد، مشيراً إلى أن طهران تسعى من إرسال شحنات النفط إلى سوريا لـ "استمرار دورها كلاعب رئيسي في شرق المتوسط، وعدم انفتاحها على التفاوض بشأن دورها الإقليمي، وحماية مصالحها الاستراتيجية في سوريا".

ونقلت الوكالة عن المحلل في معهد "بيكر"، بجامعة "رايس" الأميركية، جيم كرين، قوله إن "شحنات النفط الإيرانية جزء مهم من استراتيجية دعم نظام الأسد"، مشيراً إلى أن "معظم منشآت إنتاج النفط والمصافي في سوريا أصبحت غير صالحة للاستخدام خلال سنوات الحرب الأهلية، وأن إيران تواصل بذل المساعي لإمداد الأسد بالنفط للحفاظ على موقعها في شرق المتوسط".

وأضاف كرين "لا أحد من جيران سوريا على استعداد لتقديم المساعدة علانية، وبالتالي، فإن شحنات النفط الإيرانية تضمن حصول طهران على دعم جناح نظام الأسد الذي يشعر بالامتنان لمساعدته".

من جانبها، قالت الزميلة الزائرة في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، نظيلة فتحي، إن إيران لديها مصالح استراتيجية في سوريا وتبذل جهوداً لدعم نظام الأسد منذ بدء الحرب الأهلية.

وأوضحت أنه "بينما تتفاوض إيران مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي لرفع العقوبات، تواصل دعمها لنظام الأسد المعاقب دولياً من خلال إمداده بشحنات النفط".

واعتبرت الباحثة فتحي أن هذا الوضع يظهر طهران أنها ليست مستعدة للتفاوض بشأن نفوذها في المنطقة، وأن شحنات النفط هي في الواقع جزء من استراتيجية لدعم سوريا أوضحها مسؤولون إيرانيون.

وأشارت إلى أنه "في السابق، هاجمت إسرائيل سفناً تنقل النفط والأسلحة الإيرانية إلى سوريا، وردت إيران بإجراءات انتقامية، لسوء الحظ، فإن هذه التحركات تنطوي على خطر زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة".

وكان موقع "تنكر تريكرز" المتخصص في تتبع ناقلات النفط، أكد الثلاثاء، أن 4 ناقلات نفط إيرانية ترسو قرب قناة السويس، تنتظر فك الازدحام لعبور القناة والوصول إلى الشواطئ السورية.

وذكر الموقع أن "السفن الأربع التي حددناها بصرياً الأسبوع الماضي على أنها ناقلات إيرانية متجهة إلى سوريا، موجودة الآن في منطقة السويس".

وأضاف أن إحدى ناقلات النفط الإيرانية عبرت بالفعل من القناة وهي الآن في البحر المتوسط، ومن المحتمل أن الناقلات الأربع تنتظر مرافقة البحرية الروسية لها، مشيراً إلى أن حمولة الناقلات الإجمالية تبلغ 3.5 مليون برميل.

وأعلنت وزارة النفط في حكومة النظام، الأربعاء، عن وصول ناقلة تحمل مليون برميل نفط إلى ميناء بانياس وبدء الفنيين في الوزارة بتفريغها ونقل حمولتها إلى مصفاة بانياس للبدء بعملية التكرير وإنتاج المشتقات النفطية.

وبدت شوارع المدن السورية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد في الأسبوع الماضي، فارغة ومشلولة الحركة، بسبب أزمة الوقود المستمرة في البلاد من دون توقف، ولا سيما بعد تخفيض النظام مخصصات البنزين للسيارات الخاصة والعامة مع كل تعبئة.