icon
التغطية الحية

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركية إذا دعمت واشنطن الاحتجاجات

2026.01.14 | 17:56 دمشق

صاروخ‏‏ إيراني ‏‏يطلق خلال تمرين‏‏ عسكري
صاروخ‏‏ إيراني ‏‏يطلق خلال تمرين‏‏ عسكري، ‏22 كانون الأول 2025 ـ رويترز
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تحذيرات إيرانية وتصاعد التوترات: إيران تهدد باستهداف القواعد الأمريكية في الدول المستضيفة إذا دعمت الولايات المتحدة الاحتجاجات في إيران، وسط تهديدات الرئيس الأمريكي بالتدخل. تم إبلاغ بعض الأفراد في قاعدة العديد الجوية في قطر بالمغادرة.

- التصعيد الدبلوماسي والإقليمي: إيران تطلب من حلفاء الولايات المتحدة منع الهجمات الأمريكية، وتبلغ السعودية والإمارات وتركيا بأن القواعد الأمريكية ستكون هدفًا. تم تعليق الاتصالات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

- الوضع الداخلي وردود الفعل الدولية: حملة قمع عنيفة في إيران مع اعتقالات وقتل، لكن الحكومة لا تواجه انهيارًا وشيكًا. دول غربية قلقة، ووزارة الخارجية الأمريكية تحث مواطنيها على مغادرة إيران. الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية كضغوط اقتصادية.

قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأربعاء إن طهران حذرت الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية على أراضيها من أنها ستقصف هذه القواعد إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بالتدخل دعما للاحتجاجات في إيران.

وذكر ثلاثة دبلوماسيين أن بعض الأفراد تلقوا توصية بمغادرة القاعدة الجوية الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط، رغم أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على إجلاء واسع النطاق للقوات كما حدث في الساعات التي سبقت هجوما صاروخيا إيرانيا العام الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد بالتدخل لدعم المحتجين في إيران. وأفادت منظمة حقوقية بمقتل 2600 شخص في الأيام القليلة الماضية خلال حملة قمع لواحدة من أكبر حركات الاحتجاج على الإطلاق ضد الحكم الديني في إيران.

وقال مسؤول إسرائيلي إن تقييما إسرائيليا خلص إلى أن ترمب قرر التدخل، لكن نطاق هذا الإجراء وتوقيته لا يزالان غير واضحين.

وقال ثلاثة دبلوماسيين لرويترز إن بعض الأفراد تلقوا توصية بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء اليوم. ووصف أحد الدبلوماسيين هذه الخطوة بأنها "تغير في الموقف وليس إجلاء منظما".

ولم تظهر أي مؤشرات على تحرك كبير للقوات من القاعدة إلى ملعب كرة قدم ومركز تجاري قريبين كما حدث العام الماضي قبل استهداف إيران للقاعدة بصواريخ ردا على قصف الولايات المتحدة أهدافا نووية إيرانية.

ولم تصدر السفارة الأميركية في الدوحة أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الخارجية القطرية على طلب للتعليق.

إيران تطلب من دول بالمنطقة منع واشنطن من مهاجمة إيران

ويهدد ترمب علنا منذ أيام بالتدخل في إيران، لكنه لم يخض في تفاصيل. وفي مقابلة مع سي.بي.إس نيوز أمس، تعهد ترمب "بإجراءات صارمة قوي للغاية" إذا بدأت إيران إعدام متظاهرين. وقال "إذا شنقوهم، سترون بعض الأمور". وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، وقال إن "المساعدة في الطريق" إليكم.

وقال المسؤول الإيراني لرويترز، مشترطا عدم نشر اسمه، إن بلاده طلبت من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة "منع واشنطن من مهاجمة إيران".

وأضاف "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم" إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران.

وقال إنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مما يعكس تصاعد التوتر.

ولدى الولايات المتحدة قوات في أنحاء المنطقة بما في ذلك في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، وقطر التي تستضيف قاعدة العديد الجوية.

وقد أثر انقطاع الإنترنت على تدفق المعلومات من إيران. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين و147 شخصا تابعين للحكومة. وقال مسؤول إيراني لرويترز أمس الثلاثاء إن نحو 2000 شخص قتلوا.

وعبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن اعتقاده بأن إيران "تشهد أعنف حملة قمع في تاريخها المعاصر، ويتعين وقفها على الفور".

وقال مسؤول غربي إن الحكومة الإيرانية لا تواجه انهيارا وشيكا على ما يبدو، وإن جهازها الأمني ​​لا يزال مسيطرا على الوضع. وأضاف المسؤول أن حملة القمع أعادت بعض الهدوء، رغم تأثر السلطات.

وأشار المسؤول إلى أن أعمال الشغب بلغت مستوى غير مسبوق في الآونة الأخيرة، مما فاجأ الحكومة. وقال مصدر إسرائيلي ثان، وهو مسؤول حكومي، إن مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى إحاطة في وقت متأخر من أمس الثلاثاء بشأن فرص انهيار النظام واحتمالات تدخل الولايات المتحدة في إيران، التي خاضت إسرائيل معها حربا استمرت 12 يوما العام الماضي.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات لمواكب جنائزية حاشدة لقتلى الاضطرابات التي شهدتها طهران وأصفهان وبوشهر وغيرها من المدن. ولوح المتظاهرون بالأعلام ورفعوا صورا للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ولافتات تتضمن شعارات تستنكر أعمال الشغب.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث إلى وزير خارجية قطر، وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث إلى نظيريه الإماراتي والتركي. وجميع هذه الدول حليفة للولايات المتحدة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عراقجي أبلغ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بأن "الهدوء ساد" وأن الإيرانيين مصممون على الدفاع عن سيادتهم وأمنهم من أي تدخل أجنبي.

رئيس السلطة القضائية يحث على إجراءات سريعة

وخلال زيارته لسجن في طهران حيث يحتجز المحتجون المقبوض عليهم، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إن السرعة في محاكمة ومعاقبة "الذين قطعوا الرؤوس أو أحرقوا الناس" أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مرة أخرى.

وأفادت هرانا باعتقال 18137 شخصا حتى الآن. وذكرت منظمة هنجاو الحقوقية الكردية الإيرانية أن من المقرر اليوم إعدام شاب يبلغ من العمر 26 عاما يدعى عرفان سلطاني اعتقل على خلفية الاحتجاجات في مدينة كرج.

وقالت هنجاو لرويترز اليوم إنها لم تتمكن من تأكيد ما إذا كان الحكم على سلطاني قد تم تنفيذه أم لا بسبب انقطاع الإنترنت والاتصالات. ولم يتسن لرويترز التحقق من التقرير على نحو مستقل.

وفي حين أن السلطات الإيرانية صمدت أمام احتجاجات سابقة، تأتي أحدث الاضطرابات في الوقت الذي لا تزال فيه طهران تتعافى من حرب العام الماضي ومع تراجع وضعها في المنطقة بسبب ضربات نالت من حلفاء لها مثل حزب الله في لبنان منذ هجمات السابع من تشرين الأول 2023 التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية حماس على إسرائيل.

وردا على سؤال بشأن ما يقصده بعبارة "المساعدة في الطريق"، قال ترمب لصحفيين أمس إنه سيتعين عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم. وقال ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على خلفية حملة القمع.

وقال ترمب لدى عودته إلى واشنطن من ديترويت "نطاق حجم القتل كبير على ما يبدو، لكننا لا نعرف بعد على وجه اليقين"، وكان يقول إنه سيعرف المزيد بعد تلقيه تقريرا مساء أمس الثلاثاء.

وكان ترمب قد أعلن يوم الاثنين فرض رسوم جمركية 25 بالمئة على واردات المنتجات من أي دولة تتعامل مع إيران، وهي من كبار مصدري النفط.

وحثت وزارة الخارجية الأميركية أمس المواطنين الأميركيين على مغادرة إيران على الفور، ومن خيارات المغادرة برا عبر تركيا أو أرمينيا.