إياد الغريب يمثل اليوم أمام محكمة ألمانية للنطق بالحكم عليه

تاريخ النشر: 24.02.2021 | 09:37 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: إن محكمة ألمانية تستعد، اليوم الأربعاء، للحكم في أول قضية من نوعها في العالم لضابطين سابقين في المخابرات السورية متهمين بالمشاركة في جرائم ضد الإنسانية، والتي قد تكون بداية للعدالة والمساءلة، بعد مرور عقد من الزمان على شن بشار الأسد حربه الوحشية على الشعب السوري.

رفع المدعون الألمان في مدينة كوبلنز قضية ضد أنور رسلان، عقيد سابق في "المخابرات السورية"، ومسؤول من رتبة أقل يُدعى إياد الغريب، بتهمة أن كليهما أشرفا أو شاركا في تعذيب وقتل معارضي نظام الأسد داخل مركز الاحتجاز سيئ السمعة فرع 251 في شارع الخطيب في دمشق.

اقرأ أيضاً: عنصر مخابرات في النظام لـ 30 عاما يقدم شهادته ضد "رسلان"

ومن المقرر أن يصدر الحكم اليوم على إياد الغريب، بعد 10 أشهر من المرافعات وسماع شهادات سجناء سابقين.

ويواجه المتهمان إذا أدينا ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وستكون هذه هي المرة الأولى التي يُحاسب فيها مسؤول في نظام الأسد عن سجن وتعذيب واعتداء جنسي وإعدام عشرات الآلاف من السوريين الذين اعتقلوا في أعقاب انتفاضة 2011 السلمية ضد دكتاتورية الأسد، وفقاً لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

ونفى رسلان هذه الاتهامات، في حين أصر الغريب للمحققين على أنه كان ينفذ أوامر كبار المسؤولين الذين كانوا سيؤذونه إذا رفض.

اقرأ أيضاً: "رسلان خدعنا".. السلطات الألمانية تلقت تحذيرات بشأن أنور رسلان

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في تشرين الثاني الفائت: "الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي"، مشيداً بمحاكمة كوبلنز. وتابع: "يجب تقديم الجناة إلى العدالة".

اقرأ أيضاً: محكمة كوبلنز: النيابة تطلب سجن إياد الغريب والدفاع يدعو لتبرئته

يذكر أن جلسات محاكمة الضابطين أنور رسلان وإياد الغريب في ألمانيا استؤنفت نهاية أيلول الماضي، ويتهم القضاء الألماني رسلان بالمسؤولية عن مقتل 58 شخصاً، وتعذيب ما لا يقل عن 4 آلاف آخرين، منذ نيسان 2011 إلى أيلول 2012، في "فرع الخطيب"، أو ما يعرف بالفرع "251" بدمشق.

أما إياد الغريب، 43 عاماً، فيتهمه القضاء الألماني بالتواطؤ في جريمة ضد الإنسانية لمشاركته في توقيف متظاهرين، تم اقتيادهم إلى "فرع الخطيب" بين أيلول وتشرين الأول من العام 2011.

يشار إلى أن محاكمة "كوبلنز" غير متعلقة بالحكومة الألمانية، لكن بحسب قوانين حقوق الإنسان في الدستور الألماني، يمكن إثبات انتهاك حقوق الإنسان من خلال الأدلة والشهود، لهذا لا تهدف هذه المحاكمة فقط لإدانة المتهمين، بل لإدانة نظام الأسد بالكامل.