أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنذاراً جديداً إلى سكان بلدتين في جنوبي لبنان لإخلائها، وذلك في ظل استمرار القصف على عدة مناطق، في حين أكد "حزب الله" أنه استهدف تجمعات لقوات الاحتلال وحقق إصابات مباشرة.
ودعا جيش الاحتلال سكان بلدتي جبشيت وصريفا إلى مغادرتهما فوراً لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه أراضٍ مفتوحة، مدعياً أن ذلك يأتي "حرصًا على سلامتهم".
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، على منصة "إكس": "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع إلى العمل ضده بقوة، ولا ننوي المساس بكم (..)، كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر".
استمرار التصعيد
وجاء هذا الإنذار في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على عدة مناطق في لبنان، حيث طال قصف مدفعي صباح اليوم بلدة حبوش، في حين أغار الطيران الإسرائيلي على منطقة شوكين.
وشن الطيران أيضاً غارات على أطراف بلدة النبطية الفوقا لجهة كفرتبنيت، والمنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، وبلدة رشاف في قضاء بنت جبيل، وصريفا في قضاء صور، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
بدوره، أعلن الجيش اللبناني إصابة ضابط وعسكري بجروح طفيفة من جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا بمنطقة بنت جبيل، في أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.
"حزب الله" يرد
من جانبه، أعلن "حزب الله" اللبناني، مساء الإثنين، استهداف تجمع لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي وجنوده في محيط مرتفع الصلعة في بلدة القنطرة بصلية صاروخية.
كما أعلن استهداف تجمع لآليات جيش الاحتلال في بلدة عدشيت القصير بقذائف المدفعية، وكذلك استهداف تجمع في تلة السدر في بلدة عيناتا بقذائف المدفعية، وتجمع آخر في محيط مرتفع الصلعة في بلدة القنطرة بصلية صاروخية، للمرة الثانية.
وأكد أنه استهدف "ربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة ربّ ثلاثين بسرب من المسيّرات الانقضاضية".
اتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي ذلك رغم سريان هدنة بدأت في 17 من نيسان لمدة 10 أيام، قبل تمديدها حتى 17 من أيار الجاري، في حين تتهم جهات لبنانية إسرائيل بمواصلة خرقها عبر القصف وعمليات تفجير المنازل في قرى جنوبية.
وقبل أيام، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم "بقوة" أهدافًا لحزب الله في لبنان.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة في لبنان أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين 2 من آذار حتى 3 من أيار 2026 بلغت 10908 أشخاص بين قتيل وجريح.
وبحسب بيان صادر عن المركز مساء الأحد، فإن حصيلة القتلى بلغت 2679 شخصًا، والجرحى 8229، في ظل استمرار الاعتداءات وتداعياتها على مختلف المناطق اللبنانية، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
"لا بديل عن التفاوض مع إسرائيل"
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بمسار المفاوضات مع إسرائيل، معتبرًا أنه "لا خيار آخر" أمام لبنان في ظل التصعيد المستمر على الحدود الجنوبية، في حين رأى أن توقيت عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يزال غير مناسب في المرحلة الحالية.
وفي تصريحات خلال استقباله وفدًا برلمانيًا، قال عون إن أي مسار تفاوضي يجب أن يفضي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى استعادة الأسرى، مشددًا على أن هذه المطالب تمثل "حقوقًا ثابتة" للبنان.
وأضاف أن البحث في لقاء مباشر مع نتنياهو يبقى مؤجلًا إلى حين تحقيق تقدم ملموس على المستوى الأمني، وفي مقدمته وقف الهجمات الإسرائيلية، معتبرًا أن الأولوية في الوقت الراهن هي تثبيت التهدئة.