أعلن الموسيقار السوري مالك جندلي إلغاء حفله المقرر في ساحة الساعة بمدينة حمص، مؤكداً وقف سفره إلى سوريا وعدم المضي في مشروعه الفني.
وجاء ذلك وسط الغموض والجدل الذي رافق قرار نقل الحفل إلى المركز الثقافي قبل ساعات من موعد سفره.
وقال جندلي، في منشور نشره عبر حسابه على منصة "إكس" اليوم السبت، إنه تبلّغ قبل خمس ساعات فقط من مغادرته الولايات المتحدة أنّ عرضه في ساحة الساعة بحمص قد ألغي لأسباب "متبدّلة"، على حد وصفه.
وأوضح أن التبريرات التي قُدّمت له كانت متضاربة، إذ قيل له مرة إن الإلغاء يعود إلى أسباب لوجستية، ومرة أخرى إلى أسباب أمنية، قبل أن يُطرح لاحقاً تغيير موعد الحفل أو نقله لصيغة مختلفة، أو الاكتفاء بإقامته داخل المركز الثقافي.
وأضاف الموسيقار المولود في ألمانيا والمقيم في نيويورك، أن هذه التغييرات المفاجئة وفي توقيتها الحرج "شكّلت تغييرًا جوهريًا في الاتفاق وروح المشروع، لا مجرد تعديل فني أو تنظيمي يمكن تجاوزه".
وأكّد جندلي أن حفل ساحة الساعة كان يمثل جوهر المشروع ورمزيته، باعتباره رسالة تُعيد الموسيقا إلى الساحات التي شهدت الألم والكرامة، ولأن "السيمفونية السورية تُعزف لأول مرة على تراب سوريا في أحد أكثر أماكن الثورة حضورًا في الذاكرة"، وفق تعبيره.
وختم الموسيقار إعلانه بالتأكيد على إلغاء سفره إلى سوريا ووقف المشروع بالكامل، مشدداً على أن قراره "ليس موجهاً ضد أحد".
وأثار بيان جندلي موجة واسعة من التعليقات على مواقع التواصل، إذ وجّه العديد من السوريين انتقادات لمحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء إلغاء حفل لفنان عُرف بموقفه المؤيد للثورة.
كما طالب البعض بتوضيح رسمي من المحافظة، في حين رأى آخرون أنه إذا كانت الأسباب أمنية، فمن واجب السلطات إبلاغ المواطنين حفاظاً على سلامتهم.
مالك جندلي يعزف "سيمفونية سلام" في سوريا
وكان من المقرر أن ينظم الموسيقار السوري مالك جندلي، جولة موسيقية بعدد من مدن سوريا تحت عنوان "سيمفونية سورية من أجل السلام"، بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير البلاد من النظام السابق.
وفي وقت سابق، ذكرت وزارة الثقافة السورية، على حسابها بمنصة شركة "إكس": "بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير وبرعاية وزارة الثقافة، يقدّم الموسيقار مالك جندلي جولة موسيقية في عدد من المدن تحت عنوان (سيمفونية سورية من أجل السلام)".
وأوضحت الوزارة الجولة الموسيقية "ستنطلق مساء 8 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في ساحة الساعة الجديدة بحمص (وسط) في حفل مفتوح لتكريم أرواح الشهداء، ثم يتواصل العرض في المركز الثقافي بحمص، قبل انتقاله إلى دار الأوبرا بدمشق يومي 11 و12 ديسمبر".