إعلان "زين" يثير جدلاً واسعاً في الأوساط العربية والإسلامية

تاريخ النشر: 18.05.2018 | 19:05 دمشق

تلفزيون سوريا

أثار إعلان شركة الاتصال الكويتية "زين" ردود فعل متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر الإعلان طفلاً يستجدي رؤساء دول عظمى لإنهاء معاناة الشعوب العربية والإسلامية.

وكعادتها تُطلق شركة "زين" إعلانها السنوي في شهر رمضان، ولكن إعلان هذه السنة أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يُظهر الإعلان طفلاً يغني بلحن حزين وتعلو وجهه مظاهر الانكسار أمام شخصيات جسدت رؤساء دول عظمى، مثل الرئيس الأمريكي ترمب والروسي بوتين والكوري الشمالي كيم جونغ أون، ورئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل.

ويكرر الطفل عبارة "سيدي الرئيس" التي أصبحت هاشتاغاً على التواصل الاجتماعي، أمام هؤلاء الرؤساء، حيث يستعرض الإعلان المآسي التي تمر بها الشعوب العربية والإسلامية، مثل قضية اللاجئين إلى أوروبا التي وصفها الإعلان بـ "مراكب الموت"، ومأساة مسلمي الروهينغا، الذين ذكرهم الإعلان بـ "الهاربين والمبعدين والمتهمين بالعبادة والمحكومين شنقاً بالإبادة".

وأكّد الإعلان الذي وصل عدد مشاهداته على "اليوتيوب" إلى مليوني مشاهدة، أن القدس عاصمة فلسطين، ضمن مشهد يُظهر ملامح العنجهية على وجه الرئيس الأمريكي ترمب، وينتهي الإعلان بتكاتف أيادي رؤساء دول الخليج متجهين نحو القدس، في مشهد تخيلي لانتهاء الأزمة الخليجية.

وكان الاستجداء في الإعلان متكلفاً وواضحاً لرؤساء دول يرتكبون المجازر ويتدخلون بشكل مباشر بمجربات الأحداث في دول عربية مثل سوريا وفلسطين، حيث أن روسيا التي دخلت على الميدان السوري علانية منذ 2015، ارتكب طيرانها مئات المجازر في مختلف المناطق من سوريا، واستخدمت الفيتو لدعم نظام الأسد منذ عام 2011.

أما ترمب الذي أعلن أن القدس عاصمة إسرائيل، تأكيداً على أن بلاده تقف إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، والذي أصبح أيقونة للسخرية في برامج القنوات التلفزيونية الأمريكي منذ توليه الرئاسة، وقد أظهره إعلان "زين" على أنه المتحكم إلى جانب رؤساء آخرين بمصير الشعوب العربية والإسلامية، وأنه لا مجال للوصول إلى حل لهذه المعاناة إلا عن طريق استجداء ذلك من هؤلاء الرؤساء.

وضمن الخلاف الذي أثاره الإعلان في الشارع العربي، فقد ذهب الباحث في الشأن السوري "أحمد أبازيد" إلى أن إعلان زين "يعكس فهم السياسة العربية الرسمية وجمهورها لموقع العرب من العالم، والسقف الذي يجب على شعوبنا أن تحلم به"، مؤكداً أن "التذكير بالمأساة يكون إيجابياً في إطار إدانة المتسبب بها ومحاولة انتزاع العدالة ضده وتحقيق التحرر السياسي من أدوات الظلم والقمع المهيمنة".

 

 

وتحدث "فهد العوضي" عن الإعلان بقوله، "إعلان زين جميل، المحزن فيه إظهاره لضعفنا واضطرارنا لاستجداء الدول الأخرى... القوي فقط هو الذي يسمع له.

وضمن نفس الرأي، نوّه أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَد بن خليفة في قطر "محمد مختار الشنقيطي"، عن خشيته من أن "يرسخ فينا ثقافة التوسُّل والتسوُّل، وهي ثقافة عليلة لا تحق حقا ولا تبطل باطلاً، فضلاً عن أنها لا تؤثر في الضمائر الميتة. وما نحتاجه اليوم هو ثقافة العزة والثقة في الذات وأخذ حقوقنا برؤوس مرفوعة".

 

 

ووصف الداعية الإسلامي "طارق السويدان" الإعلان بالرائع، مضيفاً " أخبروا الأطفال .. الحق باق والظلم إلى زوال".

في حين دعى تيار ثالث إلى عدم إثارة الضجة حول الإعلان والتعمق في تحليل نوايا الشركة، مؤكدين على أن ما تطرّق إليه الإعلان يصف حال الواقع العربي والإسلامي الذي يعاني من ويلات بسبب بعد القيادات العربية والإسلامية عن هذه المآسي، وتحكم رؤساء الدول العظمى بمصير هذه الشعوب.

مقالات مقترحة
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية
إصابة واحدة و80 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و56 إصابة جديدة في مناطق سيطرة "النظام"