قالت وسائل إعلام عبرية إن السلطات الإسرائيلية رصدت في الأسابيع الأخيرة زيادة في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود مع سوريا، محذرة من أن هذه العمليات ذات الطابع الجنائي والتي تخدم السوق السوداء داخل إسرائيلي قد تتحول إلى تهديد أمني واسع إذا لم يتم احتواؤها مبكراً.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن منطقة الجولان السوري المحتل تشهد نشاطاً متزايداً لشبكات تهريب تمتد من قرى سورية قريبة من الحدود وصولاً إلى داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وتشمل تهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات والأموال.
ونقل التقرير عن ضباط في الجيش والشرطة الإسرائيلية قولهم إن عمليات الضبط الأخيرة كشفت عن شبكات منظمة تضم مهربين وسماسرة ووسطاء، بعضهم من سكان الجولان، مشيرين إلى أن ما بدأ بتهريب بسيط تطور إلى تجارة سلاح منظمة تخدم السوق السوداء داخل إسرائيل.
شبكات تهريب عبر الحدود ذات طابع جنائي
ونقل التقرير عن قائد "الكتيبة 7241" المشاركة في مراقبة الحدود مع سوريا أن المهربين يستغلون "الفراغ الأمني في الجانب السوري" بعد سنوات الحرب، حيث تعمل مجموعات محلية ومسلحة لأغراض مختلفة.
وقال الضابط إن القوات الإسرائيلية تسعى إلى "منع هذه الأنشطة وهي ما تزال ذات طابع جنائي قبل أن تتحول إلى تهديد أمني أو عمليات تسلل مسلحة".
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الحدود مع سوريا تشهد حوادث متكررة لإلقاء حقائب أو عبوات عبر السياج الحدودي، قبل أن تلتقطها مجموعات تعمل داخل إسرائيل، وفي بعض الحالات، تم ضبط متورطين بحوزتهم مبالغ مالية ومخدرات وأسلحة خفيفة.
وقال أحد الضباط الإسرائيليين إن الحدود الشمالية باتت أكثر هشاشة بسبب ما وصفه بـ"غياب السيطرة في الجانب السوري"، معتبراً أن الوضع الحالي "يجمع بين التهريب الجنائي والمخاطر الأمنية".
وأشار الضابط إلى أن "إلقاء أكياس تحتوي أسلحة عبر السياج أصبح أمراً متكرراً، ومن الصعب التمييز بين المهرب والمسلح"، في حين أشار آخر إلى أن "دروس هجوم السابع من أكتوبر دفعت الجيش إلى تعزيز المراقبة في القطاعات الشمالية وتغيير تكتيكاته الميدانية".
تجارة مربحة
وقال رئيس وحدة مكافحة الجرائم الحدودية في الشرطة الإسرائيلية إن "التهريب من الحدود الشمالية بات تجارة مربحة للغاية"، موضحاً أن سعر السلاح داخل إسرائيل يفوق بعشرة أضعاف سعره في الدول المجاورة.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن الشرطة والجيش "يوقفان العديد من عمليات التهريب، لكن ليس جميعها"، لافتاً إلى أن بعض المناطق "ما تزال تفتقر إلى مراقبة كاملة أو عدد كاف من الدوريات".
وفق الأرقام التي ذكرتها "يديعوت أحرونوت"، تم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة رصد أكثر من 1400 محاولة تهريب عبر الحدود الأردنية والسورية، تشمل أسلحة ومخدرات، في حين تُستخدم الطائرات المسيّرة في بعض العمليات.
وحذّرت الصحيفة العبرية من أن استمرار هذه الظاهرة "قد يؤدي إلى تصعيد أمني" في حال تحولت بعض شبكات التهريب إلى واجهات لنشاطات مسلحة.