أثار التقارب المحتمل بين أنقرة ودمشق بعد سنوات من الصراع في سوريا قلقاً متزايداً في الأوساط الإسرائيلية، في ظل الحديث عن إعادة إحياء مشاريع استراتيجية لنقل الغاز الطبيعي القطري إلى أوروبا عبر الأراضي السورية والتركية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن "إسرائيل تنظر بعين القلق إلى احتمال أن تتحول سوريا وتركيا إلى ممر رئيسي للطاقة الخليجية المتجهة نحو أوروبا"، معتبرة أن ذلك يشكل تحدياً استراتيجياً لإسرائيل في المنطقة.
مشروع أنبوب الغاز القطري يعود إلى الطرح
وكان مشروع أنبوب الغاز الطبيعي القطري، الذي اقترح في عام 2009 لنقل الغاز من قطر إلى أوروبا عبر سوريا وتركيا، قد جُمّد بعد اندلاع الحرب في سوريا، وسقوط نظام حزب البعث الذي حكم البلاد لنحو 61 عاماً.
وبحسب الصحيفة فإن هذا المشروع عاد مؤخراً إلى دائرة الاهتمام، بعد بوادر لتقارب بين دمشق وأنقرة وطرح مشاريع تعاون إقليمي في قطاع الطاقة.
الصحيفة الإسرائيلية نشرت تحليلاً بعنوان "ما الذي يقف وراء التوتر غير المسبوق بين تركيا وإسرائيل؟"، سلطت فيه الضوء على ازدياد التوتر في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، خاصة في ضوء ما وصفته بـ"تعزيز تركيا لعلاقاتها مع النظام السوري الجديد".
ووجّه التحليل انتقاداً لصناع القرار في إسرائيل، معتبراً أن "إسرائيل تفتقر إلى استراتيجية واضحة في الملف السوري"، محذراً من أن "تركيا لن تترك الساحة السورية لإسرائيل أبداً".
تحذيرات من خطر الصدام ودعوات للتهدئة
وفي تصريح للصحيفة، قالت السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى أنقرة، أميرة أورون، إن "تركيا تلعب دوراً محورياً في استقرار سوريا".
وأضافت: "من الأفضل لإسرائيل أن تتواصل مع أنقرة عبر الطرق الدبلوماسية بدلاً من المخاطرة بالانجرار إلى مواجهة عسكرية".
ووصفت أورون الدور التركي في سوريا بأنه "محوري"، مشيرة إلى أن "أي تجاهل لهذا الدور قد يُضعف من قدرة إسرائيل على التأثير في المعادلات الإقليمية القادمة".