شهد اليوم الخميس، إعادة فتح الطرقات الرئيسية المؤدية إلى مدينة "جرمانا" بريف دمشق، أمام حركة المدنيين والآليات.
وأفادت "الإخبارية السورية" بأن فتح الطرقات جاء بعد يومين من الإغلاق، وذلك على خلفية التوتر الحاصل في المدينة خلال الأيام القليلة الماضية.
ورصدت "الإخبارية" عودة حركة المدنيين من وإلى المدينة، وكذلك سيارات الأهالي وسكان المنطقة، كما بثت صوراً تظهر عناصر في إدارة "الأمن العام" خلال تنظيم حركة السير على مداخل المدينة.
اتفاق في جرمانا
وتوصلت الحكومة السورية ووجهاء مدينة جرمانا بريف دمشق إلى صيغة مشتركة لإنهاء التوتر الذي حصل مؤخراً وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وذلك من خلال خارطة طريق تضمنت أربعة بنود أساسية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد الثلاثاء الماضي، وضم كلاً من محمد علي عامر، مسؤول الغوطة الشرقية ممثلاً عن محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، وأحمد طعمة، مسؤول الشؤون السياسية في المحافظة، إضافة إلى عدد من المشايخ وممثلي المجتمع المحلي في جرمانا.
ونصّ الاتفاق على ضمان إعادة الحقوق وتعويض ذوي الشبان الذين قُتلوا في الأحداث الأخيرة، والتعهد بالعمل على محاسبة المتورطين في الهجوم الأخير وتقديمهم للقضاء أصولاً.
وأكد المجتمعون ضرورة توضيح ما جرى إعلامياً، والحد من التجييش بكل أشكاله، بحسب ما ذكرت "شبكة أخبار جرمانا".
كما اتفق الجانبان أيضاً على تأمين حركة السير بين محافظتي دمشق والسويداء، لضمان سلامة المدنيين وحرية تنقلهم.
وشيّع سكان جرمانا 9 أشخاص من أبناء المدينة، قضوا خلال الاشتباكات الأخيرة، أمس الأربعاء.
التوترات في جرمانا
واندلعت اشتباكات عنيفة في المدينة فجر 29 نيسان الماضي، استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً، منهم اثنان من عناصر الأمن العام السوري.
وبحسب مصادر أمنية، بدأت الاشتباكات عندما تجمّع مسلحون من بلدة المليحة ومناطق أخرى قرب جرمانا، بعد انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد أبناء الطائفة الدرزية يتضمن إساءة للنبي محمد.
وذكرت مصادر محلية أن الاشتباك بدأ عند حاجز في حي النسيم بعد جدال مع راكب دراجة نارية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، تلاه تقدم المسلحين باتجاه مداخل المدينة من جهتي بيت سحم والمليحة.