يعتزم اتحاد الكتاب العرب في سوريا، إطلاق وحدة توثيق الأعمال الأدبية والإبداعية الخاصة بالثورة السورية، إضافة إلى الدراسات والبحوث المتعلقة بها، كخطوة لتكريم التضحيات التي قدمها الشعب السوري منذ اندلاع الثورة وصولاً إلى التحرير وإسقاط نظام الأسد.
ونقلت وكالة "سانا" عن رئيس اتحاد الكتاب العرب أحمد جاسم الحسين، أن الهدف من هذه المبادرة هو توثيق جزء من ثورة السوريين وحفظ تاريخهم الأدبي والإبداعي، والذي جاء نتيجة لتحديات الحرب والظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وقال الحسين إن هذا المشروع يأتي في إطار حرص الاتحاد على الحفاظ على الأدب السوري وتوثيقه، بما يسهل على الباحثين والدارسين التعامل مع هذه الأعمال من خلال بنك معلومات موحد يكون مرجعاً للجميع.
وأوضح أن المبادرة ستساعد في الحفاظ على تاريخ سوريا الأدبي الذي كان يفتقر إلى مؤسسات ترعى إبداعاته، كما ستساهم في تنشيط الفعاليات الثقافية في البلاد، مبيناً أن الوحدة ستتعامل مع الأعمال الأدبية المنشورة خلال فترة الثورة، بما في ذلك الشعر، الروايات، القصص القصيرة، والمسرح، لتغطي في مرحلة لاحقة المؤلفات التي لم تُطبع بعد، شريطة أن تتوافر فيها المعايير الفنية والتوثيقية التي تحددها الوحدة.
دعوة جميع الأدباء والمبدعين للمشاركة
وأكد الحسين أن الباب مفتوح للمشاركة في هذا المشروع لكل من كتب عن الثورة السورية من داخل أو خارج البلاد، بشرط أن تكون الأعمال قد تمت معالجتها بأسلوب فني وإبداعي يتسم بالإنسانية، ومرتكزة على القيم الأساسية مثل حقوق الإنسان، الحرية، والديمقراطية.
وأشار إلى أن أي عمل أدبي يحمل هذه المعايير سيكون موضع ترحيب، بغض النظر عن جنسية كاتبه أو عمره.
منصة إلكترونية لحفظ إرث الثورة
ومن مهام الوحدة، بحسب رئيس اتحاد الكتاب العرب، إحداث منصة إلكترونية تسهل الوصول إلى هذه الأعمال وتتيح للباحثين والقراء الاطلاع على محتويات هذا الأرشيف.
ولفت إلى أن هذه الوحدة ستكون بمثابة شهادة حية على إبداع الشعب السوري في مواجهة التحديات، وتهدف إلى الحفاظ على إرث الأدب السوري للأجيال القادمة.
وختم الحسين حديثه قائلاً: "نحن لا نتحدث فقط عن توثيق أدب الثورة، بل عن إبراز أصوات السوريين في المحافل الثقافية العالمية، لتعكس معاناتهم وآمالهم في سعيهم للحرية".