أطلقت محافظة حلب مشروع "بيادر الخير" الهادف إلى دعم القطاع الزراعي وتأهيل شبكات الري في منطقة السفيرة شرقي حلب، وعدد من بلدات وقرى الريف الجنوبي الشرقي.
وجاء ذلك خلال حفل أُقيم في المركز الثقافي بمدينة السفيرة، أمس الإثنين، حيث انطلق المشروع بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنفيذ منظمة "بنيان" الإنسانية.
وأشارت المعرّفات الرسمية لـ محافظة حلب، إلى أنّ هذا المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتنشيط الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في شمالي سوريا.
وخلال الحفل، أكد محافظ حلب عزام الغريب، أن المشروع يشكل خطوةً مهمةً لإعادة الحياة الزراعية إلى الريف الشرقي، مشيراً إلى أن إطلاقه جاء بعد جلسة حوارية موسعة مع الأهالي للاستماع إلى احتياجاتهم ومقترحاتهم في مجالات الزراعة والخدمات العامة.
وأوضح الغريب، أن مشروع "بيادر الخير" يهدف إلى تحسين البنية التحتية الزراعية وخلق فرص عمل جديدة للمزارعين، مؤكداً أن الحكومة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى دعم صمود الريف وتعزيز التنمية المحلية.
تعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش من خلال دعم سلسلة إنتاج القمح بشكل متكامل
من جانبه، أوضح مدير المشروع فرحان العويس أن العمل يتركز جغرافياً في منطقة السفيرة وعدد من قرى الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة حلب، من بينها: أم العمد، تل علم، رضوانية، كبارة، بلاط، تل حاصل، وتل عرن.
وبيّن أن المشروع يُنفذ على مدى 12 شهراً، بهدف دعم سلسلة إنتاج القمح بشكلٍ متكامل، وتعزيز سبل العيش والأمن الغذائي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).
980 ألف دولار وأكثر من نصف مليون مستفيد
بدوره، كشف المدير التنفيذي لمنظمة بنيان، مالك استنابولي، أن ميزانية المشروع تبلغ نحو 980 ألف دولار أميركي، موضحاً أنه سيوفر دعماً مباشراً لـ2750 عائلة، فيما سيستفيد منه بشكل غير مباشر أكثر من نصف مليون شخص في شمال سوريا.
أما مدير العمليات في المنظمة، محمد سندة، فأشار إلى أن المشروع يتضمن ثلاثة محاور رئيسية؛أولها تأهيل شبكات الري والصرف الزراعي من خلال تنظيف القنوات وتبطينها، وإصلاح محطات الضخ، وتركيب أنظمة طاقة شمسية صديقة للبيئة، إلى جانب إنشاء مصائد للترسيب وتحسين الطرق الزراعية المرتبطة بها.
ويتمثل المحور الثاني -وفق سندة- في دعم مركز إكثار البذار عبر توريد آلة غربلة وتعقيم متنقلة عالية الكفاءة، وتأهيل مستودع التخزين، فضلاً عن تدريب الكوادر الفنية على التشغيل ومراقبة الجودة.
أمّا المحور الثالث، فيركّز على تعزيز خدمات الإرشاد الزراعي والمكننة من خلال تجهيز وحدات إرشادية بمعدات وجرارات زراعية، وتنفيذ جلسات تدريبية للمزارعين، وإعداد مواد إرشادية مطبوعة ومرئية لتوعيتهم بأفضل الممارسات الزراعية.