أُصيب طفل يبلغ من العمر عشر سنوات بجروح بالغة نتيجة لانفجار لغم من مخلفات الحرب، السبت، في قرية نحشبا بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.
وذكرت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا أن الطفل محمد أحمد درمش تعرض لإصابات خطيرة في أثناء رعيه للأغنام، أسفرت عن تشوه قدمه وإصابة عينيه وبطنه، وتم نقله إلى مستشفى تشرين العسكري في اللاذقية لتلقي العلاج.
وتأتي الحادثة في ظل مخاوف كبيرة بين سكان ريف اللاذقية بسبب انتشار مخلفات الحرب، من ألغام وقذائف غير منفجرة، وصعوبة تحديد أماكنها في المناطق الجبلية الوعرة. وقد ناشد الأهالي الجهات المختصة للعمل على تنظيف المنطقة لما تشكله هذه الألغام من خطر على حياتهم وحياة أطفالهم.
بالمقابل، بذلت الجهات الحكومية جهودا عديدة من خلال فرق هندسية لتطهير القرى والبلدات من الألغام، رغم الصعوبات التي تواجهها، كما وضعت فرق الدفاع المدني بوضع لافتات تحذيرية وتوعوية لبيان المناطق الخطرة، وتوعية الأهالي بعدم الاقتراب من الأجسام الغريبة والإبلاغ عنها فورًا.
حوادث سابقة
يذكر أن انفجار الألغام في ريف اللاذقية أدى سابقًا إلى مقتل العديد من الأشخاص وإصابة آخرين، كان آخرهم عنصران من الدفاع المدني في أثناء عملهما على إخماد الحرائق في نفس القرية، حيث بُترت قدم أحدهما.
وفي هذا السياق كان قد ذكر وزير الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية رائد الصالح وفي تغريدة له على منصة إكس حول هذا الحادث، "نثمن تضحيات أبطالنا الذين يخاطرون بحياتهم لحماية أهلهم وأرضهم والغطاء النباتي".
وأضاف الوزير الصالح بالحديث عن مخاطر مخلفات الحرب "نجدد التأكيد على أن مخلفات الحرب ما زالت تشكل خطراً مباشراً على فرق الاستجابة والمجتمعات، ما يستدعي تكاتفاً وطنياً ودولياً لإزالة هذا الخطر".