إسماعيل والعلي.. لواءان مُهمان بأجهزة أمن النظام تعاقبهما أميركا

تاريخ النشر: 10.11.2020 | 08:13 دمشق

آخر تحديث: 15.03.2021 | 16:25 دمشق

إسطنبول - تيم الحاج

فرضت الولايات المتحدة الأميركية حزمة جديدة من العقوبات على رجالات وشركات تعمل لحساب نظام الأسد في سوريا.

الحزمة الجديدة شملت 9 شركات ومنظمات أخرى تتعلق بتكرير النفط والبناء العسكري، وإنتاج الأدوية، وقوات الدفاع الوطني، وكذلك أسماء 6 مواطنين سوريين ولبنانيين اثنين، بحسب بيان الوزارة.

ويبدو أن أميركا مستمرة في اصطياد الضباط الكبار في نظام الأسد الذين لديهم تاريخ حافل في عمليات القتل والتعذيب الجماعي بحق السوريين، حيث شملت هذه الحزمة، اثنين من أهم ضباط نظام الأسد الأمنيين، هما اللواء غسان إسماعيل واللواء ناصر العلي.

اللواء غسان إسماعيل الذي أراده الأسد بديلاً لجميل الحسن

في تموز 2019 أجرى بشار الأسد في يوم واحد سلسلة من التغييرات في أعلى المراكز الأمنية في نظامه، وكان بارزاً، حينئذ، تعيينه اللواء غسان جودت إسماعيل رئيساً للمخابرات الجوية، خلفاً للواء جميل الحسن، الذي استمر في منصبه لسنوات طويلة، ويحتل هذا الأخير، جزءا كبيرا من ذاكرة السوريين، كونه من أعتى الشخصيات الأمنية في سوريا، ومن أكثرها إجراماً وفق تقارير دولية وشهادات محلية.

ينحدر اللواء غسان  إسماعيل من بلدة جنينة رسلان، في منطقة دريكيش بريف طرطوس، وهو من مواليد 1960، وكان يشغل منصب نائب رئيس إدارة المخابرات الجوية قبل ترفيعه خلفاً لجميل حسن.

وتسلم إسماعيل، سابقاً إدارة فرع أمن الدولة في السويداء عام 2016، كما شغل أيضاً رئيس فرع المهام الخاصة عام 2011، ويتهم إسماعيل بالتورط مع رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية، وفيق ناصر، بعمليات الخطف المتكررة التي حدثت في السويداء، حينما كان يشغل منصب رئاسة فرع أمن الدولة، في 2016.

اقرأ أيضاً: قيصر.. 8 أشخاص و9 كيانات جديدة تضاف لقائمة العقوبات الأميركية

وبرز اسمه خلال خدمته في إدارة المخابرات الجوية، حينما كان يشغل رئيس فرع المهام الخاصة، وشارك مع عناصر هذه القوة بالإضافة إلى "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد في عمليات قمع المتظاهرين في مدينتي داريا والمعضمية، في تموز من عام 2011.

وفي شهادة لأحد المنشقين عن فرقة العمليات الخاصة تلك، نشرتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 15 من كانون الأول من عام 2011، فإن العقيد غسان إسماعيل أعطى أوامر شفهية بإطلاق النار على المتظاهرين، في حزيران من عام 2011.

ووفق موقع مع "العدالة" الذي يوثق جرائم الحرب في سوريا ومرتكبيها، يعتبر إسماعيل المسؤول المباشر عن حوادث الاختفاء القسري لآلاف المدنيين، وعن تصفية عدد كبير من المعتقلين في سجن المزة العسكري، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي، في تموز 2012، لتضمين اسمه في الحزمة 17 من عقوباته على النظام في قائمة تضم 27 مسؤولاً في النظام.

وفي عام 2015، جمدت بريطانيا أرصدة غسان إسماعيل في حزمة الإجراءات التي اتخذتها بحق مجموعة من الضباط المسؤولين عن انتهاكات بحقوق السوريين.

أميركا تعاقب اللواء ناصر العلي رئيس شعبة الأمن السياسي في نظام الأسد

اللواء الثاني البارز الذي شملته العقوبات الأميركية، هو ناصر العلي الذي ينحدر من قرية مقطع الحجر غربي مدينة منبج بريف حلب.

ويعرف عن العلي ولاؤه المطلق لنظام الأسد، ووفق ناشطين فقد كان له دور منذ بداية الثورة السورية بارتكاب جرائم وعمليات تعذيب بحق السوريين.

اقرأ أيضاً: ذراع مالية وأخرى أمنية.. عقوبات قيصر تطول حازم قرفول وحسام لوقا

ويُتهم اللواء ناصر العلي بقصف مدينته (منبج) إبان توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في حلب.

66287008_2289177234493052_4250478173617127424_n.jpg
اللواء ناصر العلي رئيس شعبة الأمن السياسي التابع لنظام الأسد

ويعتبر العلي من المؤمنين، بالحل العسكري لإخماد الثورة السورية، وتجسد ذلك منذ أن كان برتبة عميد ورئيسا لفرع الأمن السياسي بدرعا، خلفاً للعميد عاطف نجيب، ومن ثم أثناء تعينه رئيساً لفرع الأمن السياسي في حلب.

اقرأ أيضاً: 39 شخصية تطولها عقوبات قيصر من بينها بشار الأسد وزوجته

على غرار درعا البلد.. اتفاقيات "تسوية" مستمرة في الريف الغربي
مهدداً بالخيار العسكري.. النظام يطالب وجهاء مدينة طفس بتسليم مزيد من الأسلحة
قوات النظام تدخل إلى مدينة طفس بريف درعا تنفيذاً لاتفاق التسوية
كورونا.. 6 وفيات في الأسبوع الماضي بريف حماة والإصابات ترتفع بطرطوس
كورونا عالمياً.. أكثر من 4.6 ملايين وفاة و228 مليون إصابة
زعماء العالم يعودون للأمم المتحدة بطريقة مختلفة والتركيز على الجائحة