تشهد مشفى صلخد في السويداء تدهوراً ملحوظاً في خدماتها الطبية، حيث تفاقمت شكاوى الأهالي نتيجة نقص سيارات الإسعاف والتجهيزات الجراحية الأساسية.
وتطالب إدارة المشفى بتأمين سيارة إسعاف حديثة منذ أكثر من عام دون استجابة، ما أجبر المشفى، الذي يخدم أكثر من 100 ألف نسمة، على الاعتماد على سيارتي إسعاف قديمتين، وهو ما يعيق تقديم الخدمات الإسعافية بشكل كامل، وفقاً لصحيفة "تشرين" المقرّبة من النظام السوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن أطباء قسم العينية في المشفى يتجنبون إجراء العمليات الجراحية، خاصة عمليات سحب الساد "بالليزر"، بذريعة تعطل جهاز الفاكو، رغم تأكيد إدارة المشفى أن الجهاز صالح للعمل.
في المقابل، يواجه المرضى صعوبة إضافية بسبب تعطل جهاز الفاكو في مشفى السويداء الوطني منذ العام الماضي، مما يضطرهم للجوء إلى المشافي الخاصة، حيث تصل تكلفة العملية التي تستغرق أقل من نصف ساعة إلى حوالي 4 ملايين ليرة سورية.
نقص حاد في سيارات الإسعاف
وأكد مدير الهيئة العامة لمشفى صلخد، باسل الشومري، أن المشفى يعاني من نقص حاد في سيارات الإسعاف، حيث توجد ثلاث سيارات فقط، إحداها معطلة تماماً وهي من نوع "فان"، بينما تعاني السيارتان الأخريان من أعطال متكررة وتحتاجان إلى صيانة مستمرة.
ورغم تقديم طلبات عديدة لتوفير سيارة إسعاف حديثة، إلا أن الجهات المعنية في حكومة النظام السوري لم تستجب لهذا المطلب حتى الآن.
وأضاف الشومري: "تم فحص جهاز الفاكو من قبل القسم الفني في المشفى، وتأكدت صلاحيته للعمليات. إلا أن أطباء قسم العينية يرون أن الجهاز يعاني من مشكلات في الأداء، ولذلك نطالب بتشكيل لجنة من مديرية صحة السويداء لتقييم حالته".
ويواجه القطاع الصحي العام في محافظة السويداء أزمة تشغيلية وتراجع الخدمات الطبية المقدمة للأهالي، نتيجة لتسرب وهجرة الكوادر الطبية من المستشفيات العامة، وتراجع العديد من الاختصاصات خاصة الجراحة العامة، إضافة إلى تفشي الفساد في أروقة المستشفيات والمراكز الطبية في المحافظة.