قررت إسرائيل الإبقاء على قواتها في خمس نقاط بجنوبي لبنان حتى 28 شباط/فبراير الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، اليوم، عن مسؤول لبناني ودبلوماسي أجنبي.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قد أنهى القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، الذي بدأ في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ونصّ الاتفاق على انسحاب إسرائيل من البلدات التي دخلتها خلال الحرب خلال مهلة 60 يوماً، مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة انتشارهما، وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني مع تفكيك أي بنى عسكرية متبقية له هناك.
وكان من المفترض أن تكمل إسرائيل انسحابها بحلول 26 كانون الثاني/يناير، إلا أنها قررت الإبقاء على قواتها لفترة إضافية، متهمة لبنان بعدم تنفيذ الاتفاق "بشكل كامل"، في حين اعتبر لبنان أن إسرائيل "تماطل" في التنفيذ.
من جهته، أعلن البيت الأبيض عن اتفاق إسرائيلي ولبناني على تمديد المهلة حتى 18 شباط/فبراير الجاري.
وفي سياق متصل، تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية الجديد، نواف سلام، أمس الثلاثاء، بـ"بسط سلطة الدولة" على جميع أراضي البلاد، مؤكداً أن الحكومة ستواصل "تجنيد كل القوى الدبلوماسية والسياسية حتى ننجز الانسحاب ليس في تاريخه بل قبل تاريخه".
وأضاف سلام، خلال لقاء مع صحافيين بثّه التلفزيون الرسمي: "في ما يتعلق بجنوب الليطاني وشمال الليطاني، على امتداد مساحة لبنان من النهر الكبير إلى الناقورة، ما يجب أن يطبق هو ما أتى في وثيقة الوفاق الوطني التي تقول ببسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على كامل أراضيها، وهذا قبل القرار 1701 وقبل الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار".
يُذكر أن القرار 1701، الذي صدر بعد حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، نص على انسحاب الحزب من الحدود، ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة، وحصره بالقوى الشرعية في لبنان.