كثّف الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عملياته العسكرية في جنوبي لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق قنابل فوسفورية، بالتزامن مع تفجير منازل ومنشآت في عدد من البلدات، في تصعيد جديد تشهده المنطقة الحدودية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا، مُطلقاً صاروخين من طراز جو-أرض، سُمع دوي انفجارهما في عدد من بلدات محافظة النبطية.
وفي سياق متصل، أطلقت القوات الإسرائيلية خلال ساعات الليل قنابل فوسفورية حارقة باتجاه بلدات يارون وهارون ومدينة بنت جبيل، ما أدى إلى اندلاع حرائق في كروم الزيتون وأحراج الصنوبر، بحسب الوكالة.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة بيوت السياد في قضاء صور، في حين فتحت القوات الإسرائيلية، فجراً، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادي حامول قرب بلدة الناقورة.
تفجير منازل وحالة هلع
في القطاع الغربي من قضاء صور، أفادت الوكالة بأن قوات إسرائيلية أقدمت خلال الليل على نسف وتفجير عدد من المنازل والمنشآت في بلدتي المنصوري ومجدل زون، ما أثار حالة من الهلع بين السكان.
وأضافت أن ألسنة اللهب الناتجة عن التفجيرات شوهدت من مدينة صور، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 من حزيران الماضي، اتفاقاً إطارياً برعاية أميركية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة.
ومنذ 2 آذار الماضي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4,333 شخصاً وإصابة 12,250 آخرين.