إسرائيل ترفع السرية عن إنذار تسبب بخسارتها في حرب 1973

تاريخ النشر: 25.09.2020 | 14:13 دمشق

آخر تحديث: 25.09.2020 | 16:21 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية رفع السريّة عن إنذارها الذي تطلق عليه "المعلومات الذهبية"، وقد تسبب تأخير إطلاقه بخسارة إسرائيل عند انطلاق حربها في تشرين الأول عام 1973 مع سوريا ومصر.

وفي التفاصيل، أفادت المعلومات المنشورة عن الحرب، بأن جهاز "الموساد" الإسرائيلي تلقى إنذارًا قبل نحو 24 ساعة من بدء الهجوم المفاجئ للقوات المصرية والسورية، في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان يوم الحرب في 6 تشرين الأول في تلك السنة.

رئيس "الموساد" آنذاك، الجنرال إيلي زعيرا، تأخّر بإحالة الإنذار الذي كان من شأنه أن يؤثر جذرياً ويغيّر النتائج في حرب تشرين الأول.

اقرأ أيضاً: الحكومة الإسرائيلية تجتمع في ملجأ "يوم القيامة".. تعرّف إليه

ونشرت الوزارة المراسلات السرية بين زعيرا و"لجنة أغراناط" الخاصة بالتحقيق في فشل الجيش والاستخبارات في التحضير للحرب الوشيكة، وعلّل "زعيرا" قراره بعدم إحالة "المعلومات الذهبية" إلى الحكومة فورًا بأنه كان بانتظار معلومات استخباراتية أخرى موثوق بها أكثر.

 

 

ويشار إلى أن زعيرا بقي متمسكا بموقفه وبأنه على حقّ في انتظار المعلومات الموثوقة، وحمل السلطات المدنية والحكومة مسؤولية الإخفاق، واعتبر زعيرا احتمال الحرب مع مصر وسوريا آنذاك "أقل من القليل"، حسب التقييمات التي قدمها لهيئة الأركان في اجتماع سبق الحرب بيوم واحد.

وصل إلى الاستخبارات الإسرائيلية، بعد ساعات قليلة من الاجتماع، بيان الإنذار من مصادر استخباراتية أطلق عليه اسم "المعلومات الذهبية"، قالت فيه إنها رصدت مغادرة المستشارين العسكريين السوفييت مع عائلاتهم للأراضي السورية.

وتضمّن البيان الذي تلقّاه جهاز الموساد ما يلي:

"نعلم.. أن سوريا تخرج الخبراء السوفييت وأن الطائرات بدأت بالإقلاع من دمشق متوجهة إلى موسكو. وتقول المصادر ذاتها إن عائلات الدبلوماسيين السوفييت بدأت بمغادرة دمشق. وتضيف المصادر أن السوريين يفسرون الإخراج بأنه بسبب نوايا سوريا ومصر شن حرب على إسرائيل وبالتالي يتم إخراجهم. لمعلوماتكم".

ورصدت الاستخبارات الإسرائيلية بالتزامن مع ذلك، مغادرة المستشارين السوفييت وعائلاتهم لمصر، حيث أبحرت جميع السفن السوفييتية من "بورسعيد" و"الإسكندرية".

ووقعت الاستخبارات الإسرائيلية في حالة ارتباك بسبب مغادرة السوفييت، إذ كانت لديها شكوك في ما إذا كان ذلك دليلًا على خلافات بين موسكو والبلدين أو على احتمال الهجوم العربي.

 

 

وتذكر الضابط الإسرائيلي الذي تلقى "المعلومات الذهبية" أنه تلقى أمرًا من رئيس الاستخبارات العسكرية بتأخير هذا الإنذار.

وفي صباح السادس من تشرين الأول، يوم اندلاع الحرب، قدمت الاستخبارات العسكرية الإنذار للحكومة، وبعد سبع ساعات ونصف بدأ الهجوم المصري في سيناء والهجوم السوري في الجولان، وبدأت الحرب التي استمرت 19 يومًا، وقتل فيها 2500 عسكري إسرائيلي.