حثّت الحكومة الكندية، مواطنيها، على تجنب السفر إلى سوريا والسودان، في أحدث تحديث لتحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الكندية، بسبب استمرار الأوضاع الأمنية غير المستقرة في البلدين.
وأوصت الوزارة المواطنين الكنديين بـ"تجنب السفر بالكامل" إلى سوريا، رغم سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، مشيرة إلى أن مستوى الخطر لا يزال مرتفعاً، ولفتت إلى استمرار ما أسمته "الاشتباكات بين مجموعات مسلحة معارضة وأطراف محلية في عدة محافظات"، بما في ذلك دمشق ومحيطها، إضافة إلى مناطق شمالية. وفق ما نقله موقع "أخبار كندا 24".
وأضافت أن العمليات العسكرية و"الغارات الجوية" ما تزال تهدد المدنيين، في ظل محدودية كبيرة لحركة الطيران من وإلى سوريا، وتعليق بعض شركات الطيران لرحلاتها نحو البلاد.
نصائح للكنديين في سوريا
دعت الحكومة الكندية مواطنيها إلى تحديث معلومات الاتصال عبر خدمة تسجيل الكنديين في الخارج، وتحديد وسائل آمنة لمغادرة البلاد عند الضرورة. كما نصحت بحمل جواز سفر ساري المفعول طوال الوقت، والحذر من حالات الاشتباك المسلح وعمليات الخطف والجرائم وتهديدات الإرهاب المستمرة.
تحذير مماثل بشأن السودان
وفي السياق ذاته، أوصت الحكومة الكندية مواطنيها بتجنب السفر إلى السودان، وأعلنت انتهاء رحلات الإجلاء الرسمية من هناك. وشجعت الكنديين المقيمين في السودان على التواصل مع مركز الطوارئ للحصول على المساعدة، مع التأكيد على أن الأوضاع الراهنة لا تتيح تأمين خدمات آمنة.
كندا تعيد تمثيلها الدبلوماسي في سوريا
في منتصف آذار الماضي، أعلنت الحكومة الكندية تخفيف العقوبات المالية المفروضة على سوريا، وتعيين سفير لها في دمشق، في خطوة اعتُبرت دعماً للحكومة السورية الجديدة ومسعىً نحو استعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق.
وقال المبعوث الكندي الخاص إلى سوريا، عمر الغبرة، إن بلاده يمكن أن تؤدي "دوراً فاعلاً في تمكين السوريين من بناء دولة جامعة تحترم جميع مواطنيها"، مؤكداً أن كندا تسعى لمنع البلاد من الانزلاق مجدداً نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
كما رشحت الحكومة الكندية سفيرتها في لبنان، ستيفاني ماكولوم، لتشغل منصب سفيرة غير مقيمة في سوريا، مؤكدة أن استعادة التمثيل الدبلوماسي سيسهم في تعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والبعثات الدبلوماسية الأخرى، دعماً للاستقرار السياسي والإقليمي.