أكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عُلبي، أن الجولان السوري المحتل أرض عربية سورية خالصة، مشدداً على أن دمشق تملك "كل الحق في استعادته كاملاً دون أي تنازل".
وفي تصريحات لقناة "الإخبارية" الرسمية، قال عُلبي إن المحادثات التي جرت بين سوريا وإسرائيل جاءت تحت متابعة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهدف حصراً إلى معالجة المخاوف الأمنية للطرفين.
وأكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة التزام دمشق بالمسار السلمي والدبلوماسي في التعاطي مع القضايا الإقليمية، مشدداً على أن "المحادثات مع إسرائيل لا تتطرق، بأي شكل من الأشكال، إلى مصير الجولان السوري المحتل".
مفاوضات متعثرة
وكانت هيئة البث العبرية ذكرت، في 17 من تشرين الثاني الماضي، أن المفاوضات مع سوريا وصلت إلى طريق مسدود، رغم مساعي وسطاء دوليين لدفع اتفاق أمني بين الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل استناداً إلى اتفاق فصل القوات لعام 1974.
ووفق الهيئة، فإن المفاوضات تجمدت من جراء خلافات حول الانسحاب من الجنوب السوري، وهي مناطق توغلت فيها قوات الاحتلال عقب الثامن من كانون الأول 2024، يوم سقوط نظام الأسد.
وسبق ذلك أن نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تقارير عن قلق متزايد داخل إسرائيل من إمكانية أن يضغط الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، للقبول بالانسحاب من جبل الشيخ، عقب الزيارة التي أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى البيت الأبيض الشهر الماضي.
في مقابل ذلك، نفى المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، صحة التقارير التي تحدثت عن فشل الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل في اللحظات الأخيرة، مؤكداً أنه "ليس صحيحاً أن الاتفاق الأمني فشل".
لا مفاوضات مباشرة حالياً
وفي مقابلته خلال زيارته إلى الولايات المتحدة مع قناة "فوكس نيوز"، استبعد الرئيس السوري الدخول حالياً في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن الوضع السوري "يختلف تماماً عن الدول التي انضمت إلى اتفاقات أبراهام"، لكون إسرائيل ما تزال تحتل أراضي سورية منذ عام 1967.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الولايات المتحدة قد تلعب دور الوسيط عبر إطار "اتفاقات أبراهام" مستقبلاً، "لكن هذا الأمر غير مطروح الآن".