"أُحضرت المتبرعة من سوريا".. نجاح زراعة كبد لطفل سوري في تركيا

تاريخ النشر: 06.05.2021 | 19:20 دمشق

آخر تحديث: 06.05.2021 | 19:45 دمشق

إسطنبول - ترجمة خالد حمزة

تكلّلت عملية زراعة كبد لطفل سوري بالنجاح، في ولاية بورصة شمال غربي تركيا، بعد إحضار المتبرعة من سوريا.

وقال موقع "TRTHABER" التركي، إنّ الطفل السوري تامر الجدو، تم الكشف عن إصابته بمرض الفشل الكبدي قبل 6 أشهر، مما تطلب زراعة قطعة كبد لإنقاذ حياته.

وبدأت مستشفى كلية الطب بجامعة أولوداغ (BUÜ)، حيث يتلقى الطفل علاجه، بإجراء الفحوصات الأولية على ذوي الطفل المريض لتحديد متبرع مناسب، كونه يمنع على المواطنين الأتراك التبرع بأعضاء بشرية للأجانب، إلا أن الفحوصات أظهرت عدم ملائمة زمرة دم الأم للعملية، كما استثني الأب من الاحتمالات كونه يعاني من السمنة، فاضطرت أسرة الطفل للبحث عن متبرع ضمن الوسط العائلي أو المعارف.

زوجة الأب تتبرع بجزء من كبدها

ورست الاحتمالات على زوجة أب الطفل، همامة الحالف (30 عاماً) المقيمة في سوريا، وتم فحص فصيلة دمها في سوريا لتثبت النتائج قدرتها على التبرع بجزء من الكبد لابن زوجها.
وبدورهم، بدأ مسؤولو مركز زراعة الأعضاء في المستشفى بالتواصل مع قسم الأجانب في مركز الشرطة المختص لتسهيل قدوم "الحالف"، واستطاعوا الحصول على إذن دخول لها، وذلك بعد تسهيلات قُدمت من قبل ولاية كيليس ومديرية الصحة الإقليمية.

وعقب موافقة "لجنة الأخلاقيات" التابعة لمديرية الصحة الإقليمية، تم إجراء عملية جراحية لزوجة الأب، القادمة من سوريا إلى بورصة خصيصاً لإعطاء تامر قطعة من كبدها.

وفي غضون ذلك، استقبل رجال الإطفاء وضباط الشرطة وطاقم المستشفى، وحدات الدم الـ 20 اللازمة للجراحة التي يتم تحضير الطفل تامر لها. وتم زرع جزء الكبد المأخوذ من زوجة الأب للطفل تامر في 28 من نيسان، أي قبل يوم من عيد ميلاده.

وأمضى الطفل 5 أيام في العناية المركزة، لينقل بعدها إلى غرفة خدمة، مع بدء صحته بالتحسن بعد نجاح عملية الزرع.

جهود كبيرة بذلت في سبيل إنقاذ حياة تامر

يقول مدير مركز زراعة الأعضاء في المستشفى الدكتور أكرم كايا "إنه في ظل ظروف فيروس كورونا (كوفيد -19)، لم يكن من السهل إحضار زوجة الأب من سوريا.

ويتابع: "بذل فريقنا وفرق الشرطة وجميع المسؤولين الحكوميين جهداً كبيراً في سبيل إنقاذ تامر، وتكللت هذه الجهود بالنجاح، وتم إحضار زوجة الأب إلى هنا"، مضيفاً أن "هذه الإجراءات استغرقت نحو 2-3 أشهر".

يضيف كايا: "قبل العملية، تم إجراء غسيل كبد مشابه لعملية غسيل الكلى، مما ساعد كبد تامر بعض الشيء ومنع تفاقم حالته".

وحول صحة الطفل، قال كايا: "الطفل يأكل ويضحك، هذا يعني لنا الكثير، نحن فخورون بفريقنا، هذه الأشياء تحدث بين حين وآخر. والنتائج جيدة، هذا عزاؤنا في مهنتنا".