icon
التغطية الحية

أيهما جاء أولاً البيضة أم الدجاجة؟.. علماء يحسمون الجدل بإجابة علمية

2024.11.07 | 17:38 دمشق

"أيهما جاء أولاً البيضة أم الدجاجة؟".. علماء يحسمون الجدل بإجابة علمية
أيهما جاء أولاً البيضة أم الدجاجة؟.. علماء يحسمون الجدل بإجابة علمية
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قال فريق بحثي من جامعة جنيف في سويسرا، إنّه حقّق تقدماً علمياً جديداً قد يساهم في حل السؤال الذي حير العلماء لسنوات: "أيهما جاء أولاً، البيضة أم الدجاجة؟"، وذلك من خلال دراسة حديثة تكشف عن أصول تطور الكائنات متعددة الخلايا.

وتركّزت الدراسة الجديدة على كائن أحادي الخلية يُعرف باسم كروموسفيرا بيركنزي، اكتُشف، عام 2017، في رواسب بحرية حول جزر هاواي ويعود تاريخه إلى أكثر من مليار سنة، ما يجعله أقدم بكثير من ظهور الحيوانات المعقدة.

أيهما جاء أولاً البيضة أم الدجاجة؟

وجد الباحثون أن الكائن المدعو "كروموسفيرا بيركنزي" يمتلك القدرة على تشكيل مستعمرات خلوية تشبه المراحل الأولى لنمو الأجنة الحيوانية. 

ووفقاً للدراسة التي نشرتها مجلة "Nature"، فإنّ هذه القدرة قد تشير إلى أن الأنظمة الجينية اللازمة لتطور الكائنات متعددة الخلايا كانت موجودة قبل ظهور الحيوانات، مما يدعم فرضية أن "البيضة" كانت موجودة قبل "الدجاجة"، بفضل العناصر الجينية الضرورية لنشوء الحياة المتعددة الخلايا.

وكانت الأشكال الأولى للحياة على الأرض وحيدة الخلية، وفي وقت لاحق، تطورت الحيوانات وكائنات متعددة الخلايا من خلية واحدة (البويضة)، لتشكيل كائنات معقدة.

وتمثل هذه الدراسة خطوة مهمة لفهم تطور الكائنات متعددة الخلايا؛ فقد لاحظ العلماء في أثناء دراستهم لهذا الكائن أن خلاياه تتوقف عن النمو عند بلوغها حجماً معيناً، لتشكل مستعمرات خلوية مشابهة للمراحل الأولى من نمو الأجنة الحيوانية.

وأظهرت التحليلات الجينية تشابهاً كبيراً في النشاط الخلوي بين "كروموسفيرا بيركنزي" والأجنة الحيوانية، مما يوحي بأن البرامج الجينية المسؤولة عن التمايز الخلوي كانت موجودة قبل أكثر من مليار سنة.

تصريحات الباحثين: رؤى جديدة في تاريخ الحياة

أوضح الباحث أومايا دودين، أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة جنيف، أن "سلوك كروموسفيرا بيركنزي يثبت أن عمليات التمايز الخلوي والتنسيق كانت قائمة قبل ظهور الحيوانات".

من جهتها، وصفت مارين أوليفيتا، فنية المختبر والمؤلفة الرئيسية للدراسة، الاكتشاف بـ"الرائع"، مشيرة إلى أن "هذا التقدم يسمح لنا بالعودة إلى أكثر من مليار سنة في الزمن، مما قد يغير تماماً فهمنا للتطور المبكر للكائنات متعددة الخلايا".

ورغم هذا التقدم، يؤكد البحث أن الانتقال من الكائنات وحيدة الخلية إلى متعددة الخلايا يظل لغزاً علمياً معقّداً، ويتطلب مزيداً من الدراسات للوصول إلى فهم أعمق وأشمل لهذا التحول الحيوي.