أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنّ آلاف الأطفال في قطاع غزة المُحاصر، فاتته اللقاحات الأساسية خلال العامين الماضيين، من جرّاء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.
وأوضحت "أونروا"، أنّ واحداً من كل خمسة أطفال في غزة فاتته اللقاحات، وأنّ هذا الوضع يهدّد بانتشار الأمراض، في ظل نقص الإمدادات الطبية وصعوبة وصول الطواقم الصحية إلى كثير من المناطق المتضررة بالقطاع.
"حملة تطعيم استدراكية"
وبالتعاون مع وكالة "أونروا" والهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمة الصحة العالمية و"يونيسف"، تستعد وزارة الصحة في غزة، لإطلاق حملة تطعيم استدراكية، الأحد المقبل، في نحو 150 مركزاً صحياً.
وتهدف الحملة -بحسب وكالة "الأناضول"- إلى الوصول إلى 44 ألف طفل لتزويدهم باللقاحات المنقذة للحياة وإجراء فحوصات للكشف عن سوء التغذية.
ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإنّ الأطفال يُشكّلون قرابة 47% من سكّان قطاع غزة، أي نحو 980 ألف طفل.
ومع مرور عامين على الحرب، تواصل إسرائيل فرض قيود مشدّدة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية عبر المعابر، خصوصاً بعد سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، في مايو/أيار 2024، ما فاقم معاناة المرضى وذوي الحالات الحرجة.
وأفادت "صحة غزة" بأنّ الاحتلال ما يزال يمنع دخول الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال والمصابين بسوء التغذية، في حين تسمح إسرائيل فقط بكميات محدودة من أدوية الرعاية الأولية.
وتأتي هذه الجهود الصحية في وقت تحاول فيه المؤسسات الإنسانية والطبية إعادة تشغيل مرافقها المدمرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب حرب أودت بحياة نحو 69 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 170 ألفاً، كما دمّرت قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.