"أوروبا الحصينة".. الاتحاد الأوروبي يموّل عمليات صد اللاجئين على حدوده الشرقية

تاريخ النشر: 24.06.2021 | 14:59 دمشق

ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلاً عن خطة مسربة اطلعت عليها إن المفوضية الأوروبية تعمل على "تمويل مراقبة الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي مع تركيا في إجراء لردع اللاجئين والمهاجرين عن دخول الدول الأوروبية"، مشيرة إلى أن انتقادات تواجه هذه الخطة باعتبارها تؤدي إلى الإعادة القسرية للاجئين إلى سوريا وإيران والعراق.

وتدعو الخطة، التي سيناقشها قادة الاتحاد في قمتهم اليوم في بروكسل، إلى تخصيص 3 مليارات يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتمويل مساعدة اللاجئين وسياسة الهجرة في تركيا، مع تخصيص جزء غير محدد من الأموال لمراقبة الحدود.

 

"أوروبا الحصينة"

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحديث الاتفاقية المبرمة مع أنقرة في العام 2016، التي وافق فيها الاتحاد على دفع مبلغ 6 مليارات يورو لصالح اللاجئين السوريين في تركيا، مقابل جهود أكبر من السلطات التركية لوقف تدفق المهاجرين نحو دول القارة الأوروبية.

ويتضمن اقتراح المفوضية إنفاق 3 مليارات يورو إضافية على برامج الهجرة في تركيا، مع 2.2 مليار يورو لمساعدة اللاجئين في الأردن ولبنان وسوريا، إلا أن مقترحات أخرى وردت في مسوّدة الخطة تنص على أن تمويل الاتحاد الأوروبي يجب أن يتجاوز التركيز الإنساني الحصري، ليشملَ تمويل إدارة الهجرة ومراقبة الحدود، لا سيما لحدود الاتحاد الشرقية مع تركيا.

ووفق "الغارديان"، من المرجح أن تثير خطة الاتحاد الأوروبي انتقادات ممن يقولون بأن الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء "أوروبا الحصينة، التي تتلاعب بحقوق طالبي اللجوء".

ووفقاً لما ورد في مسوّدة الخطة، ستُستخدم بعض المبالغ التي اقترحها الاتحاد الأوروبي بقيمة 3 مليارات يورو للاجئين السوريين في تركيا لتمويل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للاجئين والمجتمعات المضيفة، في إشارة إلى الخدمات الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية وتنمية المهارات وخلق فرص العمل، ولكن لم يتم تحديد تقسيم الأموال بين هذه المشاريع الاجتماعية والاقتصادية ومراقبة الحدود.

 

المشكلة في شروط منح الأموال

ونقلت الصحيفة عن عضو البرلمان الهولندي، التي تركز على قضايا الهجرة، تينيكي ستريك، إن "خطة المفوضية الأخيرة طرحت كثيرا من أسئلة حقوق الإنسان"، مشيرة إلى أنه "من الجيّد للغاية أن تحصل هذه الدول على مزيد من الأموال، لكن المشكلة هي شروط منح هذه الأموال، التي من الواضح أنها تهدف إلى إبقاء الجميع هناك ومنع رحيل الناس إلى الاتحاد الأوروبي".

وتخشى ستريك من أن يموّل الاتحاد الأوروبي عمليات صدّ السلطات التركية غير القانونية للاجئين الفارين من سوريا وإيران والعراق عند الحدود الشرقية للاتحاد، مؤكدة يالقول "نعلم أنه ليس كل السوريين بأمان في سوريا في الوقت الحالي، وهذا يعني أنه لا يمكن للناس مغادرة البلاد بعد الآن، حتى لو كانت هناك حاجة للحماية".

وأضافت أن طالبي اللجوء القادمين من العراق وإيران "سيواجهون كثيراً من الصعوبات في طلب الحماية، وهذا يُمثل إشكالية حقاً، ومع مثل هذه الصفقة فإن الحوافز لتركيا تزداد لإغلاق حدودها، وهذا يعني في الواقع أننا سنموّل عمليات الصد ومنع الدخول إلى تركيا".

 

أموال الاتحاد الأوروبي ستؤدي إلى الإعادة القسرية

من جانبها، قالت مديرة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين في بروكسل، كاثرين وولارد، إنها "قلقة من أن أي تمويل لمراقبة الحدود سيمنع الناس من الوصول إلى بر الأمان ومغادرة سوريا"، مشيرة إلى أنه "هناك خطر كبير من استخدام أموال الاتحاد الأوروبي لدعم الأنشطة التي قد تؤدي إلى الإعادة القسرية أو انتهاكات أخرى، إذا تم تخصيص جزء كبير من الأموال لإدارة الحدود ومراقبتها".

وأوضحت وولارد أن "تركيا تستضيف لاجئين أكثر من أي بلد في العالم، لذلك فمن الصواب تقديم الدعم والتمويل"، لكنها حثت الاتحاد الأوروبي على أن يكون "تركيز الأموال على تحسين نظام اللجوء التركي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية الطويلة الأجل للاجئين".

وأضافت أن "تركيا بطريقة ما قادرة على طلب ما تريد من الاتحاد الأوروبي، كما أنها قادرة على التصرف بأي طريقة تريدها بسبب التبعية الناتجة عن اتفاق العام 2016 مع الاتحاد الأوروبي".

ووفق الغارديان، يسير الاتحاد الأوروبي على حبل مشدود في علاقاته مع تركيا، في الوقت الذي يسعى فيه لانتقاد حملة القمع ضد حقوق الإنسان وسيادة القانون في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، مع الحفاظ على اتفاقية العام 2016 على قيد الحياة.

كما اتهمت الحكومة التركية الاتحاد الأوروبي بالتباطؤ الشديد في الإفراج عن الأموال التي وعدت بها منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ينص الاقتراح الأخير على أن الاتحاد الأوروبي منح 4.1 مليارات يورو من أصل 6 مليارات وعد بها في العام 2016، لدعم ما لا يقل عن 3.7 ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا.

وستطرح مسوّدة الخطة، التي صاغتها المفوضية بتوجيه من فرنسا وألمانيا، على جميع قادة الاتحاد الأوروبي في قمة بروكسل يومي الخميس والجمعة، ويجب أن يتم التوقيع على المقترحات من قبل الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.

 

"النظام" يقنص طفلة في درعا البلد ويرسل تعزيزات إلى الريف
وزير دفاع "النظام" يصل درعا و"اللواء الثامن" يدخل حي الشياح
أهالي درعا البلد يطالبون بفتح معابر إنسانية
ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا في عموم سوريا
عشرات الآلاف يحتجون على توسيع شهادة كورونا الصحية في فرنسا
منظمة الصحة: موجة رابعة من كورونا تضرب 15 دولة