icon
التغطية الحية

أنقرة وبروكسل تبحثان مستقبل اللاجئين والإدارة الجديدة في سوريا

2024.12.16 | 17:33 دمشق

آخر تحديث: 2024.12.16 | 17:36 دمشق

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (AFP)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (AFP)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنقرة لمناقشة التغيرات السياسية في سوريا، بما في ذلك الأزمة السورية، الجهات المسيطرة، والمرحلة الانتقالية، وموقف القوى الإقليمية مثل روسيا وإيران، ومصير اللاجئين السوريين.
- تسعى تركيا لاستكشاف موقف أوروبا تجاه أمن الحدود الجنوبية ووحدات حماية الشعب الكردية، وتؤكد على أهمية تشكيل إدارة جديدة في سوريا، مع مناقشة قضايا اللاجئين، تحرير التأشيرات، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي.
- يرسل الاتحاد الأوروبي ممثلًا رفيع المستوى إلى دمشق للتواصل مع السلطات الجديدة، مع التركيز على متابعة الأفعال بجانب الأقوال، رغم استمرار تصنيف هيئة تحرير الشام كجماعة إرهابية.

تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين غداً إلى أنقرة لمناقشة التغيرات السياسية في سوريا وتداعياتها الإقليمية والدولية. وفي سياق موازٍ، قرر الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل رفيع المستوى إلى دمشق للتواصل مع القيادة السورية الجديدة.

زيارة فون دير لاين إلى أنقرة تُعد أول زيارة لها لتركيا في فترة ولايتها الجديدة، وتحمل أهمية خاصة في ظل التحديات التي واجهتها خلال فترة ولايتها الأولى، من أزمة (كوفيد-19) إلى الحرب الروسية الأوكرانية، والآن الأزمة السورية التي عادت إلى الواجهة بشكل غير متوقع في الأيام الأولى من ولايتها الثانية.

وبعد انهيار نظام البعث الذي استمر 61 عاماً في سوريا، تبنى الاتحاد الأوروبي موقفاً "حذراً" تجاه قوات المعارضة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام (HTS)، ويسعى الآن لتعزيز اتصالاته مع الجهات الفاعلة في المنطقة والإدارة السورية الجديدة.

وفي هذا السياق، كثّف الاتحاد الأوروبي اتصالاته الدبلوماسية مع تركيا التي تُعد ذات دور حاسم في قضايا اللاجئين وتحديد مسار المرحلة الانتقالية في سوريا.

يوم الجمعة الماضي، زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تركيا، واليوم التالي ستصل فون دير لاين إلى أنقرة للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفقاً لمعلومات حصلت عليها (VOA Türkçe)، ترغب فون دير لاين في رؤية الوضع في سوريا من وجهة نظر أنقرة، حيث تهدف إلى مناقشة عدة محاور تشمل "كيفية نشوء الأزمة، والجهات المسيطرة ميدانياً، وطبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا، وكيف يمكن تبني موقف مشترك تجاه المجموعات المسلحة، خاصة هيئة تحرير الشام التي تُصنف كجماعة إرهابية، بالإضافة إلى مواقف القوى الإقليمية الأخرى مثل روسيا وإيران، فضلاً عن مصير اللاجئين السوريين".

موقف تركيا

من جانبها، ترغب تركيا في استكشاف موقف أوروبا تجاه قضايا أمن الحدود الجنوبية ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، التي تصنفها أنقرة على أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني (PKK). تركيا ستؤكد خلال المحادثات على أهمية تشكيل الإدارة الجديدة في سوريا بشكل يحقق الاستقرار، وستدعو إلى تبني موقف مشترك مع الاتحاد الأوروبي تحت شعار "لنكن على نفس الخط".

وخلال المحادثات، ستكرر أنقرة استعدادها للتعاون، وستشير إلى الجهود المبذولة لتسهيل "عودة آمنة وكريمة وطوعية للسوريين" دون أي ضغوط. وستؤكد تركيا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان تحقيق الاستقرار في البلاد.

من بين القضايا الأكثر أهمية التي سيتم بحثها بين فون دير لاين وتركيا، هي وضع اللاجئين السوريين. ستناقش الزيارة سلسلة من المشاريع والبرامج التي يمولها الاتحاد الأوروبي والتي تستهدف تحسين أوضاع اللاجئين. كما ستطرح تركيا ملفات عالقة مثل تحرير التأشيرات، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، وتعزيز الحوار الثنائي، ومصير عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وستذكر الاتحاد الأوروبي بمبدأ "الوفاء بالعهود".

وأحد المخاوف الرئيسية التي تشغل بروكسل هو احتمال نزوح جديد للسوريين، هذه المرة هرباً من حكم هيئة تحرير الشام. بعد إعلان عدد من الدول الأوروبية تعليق استقبال طلبات اللجوء الجديدة، تسعى فون دير لاين إلى إجراء مشاورات مع أنقرة حول الأوضاع الميدانية، مسار عودة اللاجئين، والتعامل مع احتمال حدوث موجات نزوح جديدة في حال تجدد الاشتباكات.

الاتحاد الأوروبي، الذي بدأ مؤخراً إرسال مساعدات إنسانية إلى سوريا عبر "جسر جوي" من تركيا، يواجه تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع أنقرة بشأن قضية اللاجئين.

الاتحاد الأوروبي يرسل ممثلاً إلى دمشق

في خطوة لافتة، قرر الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل رفيع المستوى إلى دمشق للتواصل مع السلطات الجديدة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام. وقد صرّح ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأن الهدف هو ضمان عدم وجود "فراغ" في التعامل مع الوضع السوري، مع التركيز على أفعال الأطراف المختلفة وليس أقوالهم فقط.

وفي سياق متصل، أعادت تركيا افتتاح سفارتها في دمشق بعد إغلاقها لمدة 12 عاماً. كما أعلنت فرنسا وبريطانيا خطوات دبلوماسية مشابهة للتواصل مع السلطات الجديدة في سوريا.

هيئة تحرير الشام، رغم الجهود الدبلوماسية الجارية، لا تزال تُصنف كجماعة إرهابية من قبل العديد من العواصم الغربية، بما في ذلك واشنطن.

في تصريحات لها قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث الوضع في سوريا، أعلنت كايا كالاس، ممثلة السياسة الخارجية، أن الاتحاد الأوروبي قرر إرسال ممثل خاص إلى دمشق للتواصل مع السلطات الجديدة. 

وأضافت كالاس: "اليوم سيتوجه ممثلنا الخاص إلى دمشق"، وأكدت أهمية متابعة الإجراءات وليس التصريحات فقط.

كما أشارت إلى أن هيئة تحرير الشام ستبقى تحت المراقبة، حيث أكدت: "لا يمكننا أن نترك فراغاً"، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يركز على رؤية الأفعال بجانب الأقوال.