icon
التغطية الحية

"أنفاس الحرية".. سوريا تقود حلفاً دولياً للتخلّص من مخزون الأسلحة الكيميائية

2026.03.19 | 11:18 دمشق

آخر تحديث: 2026.03.19 | 11:21 دمشق

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي (إكس)
مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي (إكس)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلق مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، فريق عمل دولي "أنفاس الحرية" بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للقضاء على ترسانة الأسلحة الكيميائية المتبقية، بمشاركة دول كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

- المبادرة حظيت بدعم دولي واسع، حيث شاركت أكثر من مئة دولة في إطلاقها، مما يعكس التزاماً دولياً متزايداً بحل القضايا العالقة المتعلقة بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

- سويسرا تبرعت بمبلغ 200 ألف يورو لدعم أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكدة على أهمية التحقيق في حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية وتحديد المسؤولين عنها.

أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الخميس، إطلاق فريق عمل دولي يحمل اسم "أنفاس الحرية"، بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بهدف القضاء على ما تبقى من ترسانة الأسلحة الكيميائية المرتبطة بالنظام المخلوع.

ووصف علبي هذه الخطوة بأنها "لحظة تاريخية" تمثل تتويجاً لمعاناة السوريين الذين تعرضوا لهجمات كيميائية، مشيراً إلى انتقال سوريا من موقع الدولة المتضررة إلى دولة تقود جهداً دولياً بمشاركة قوى كبرى، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر وألمانيا وكندا.

وأوضح في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية"، أنّ المبادرة حظيت بحضور دبلوماسي واسع، بمشاركة أكثر من مئة دولة، إلى جانب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعكس دعماً دولياً متنامياً لهذا المسار.

وأشار إلى أن إطلاق مجموعة "أنفاس الحرية" يحمل دلالة رمزية مرتبطة بمرحلة "التقاط السوريين لأنفاسهم" بعد سنوات من "الخنق الكيميائي" والانتهاكات الحقوقية، لافتاً إلى أن اختيار التوقيت تزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، ومع انعقاد جلسة لمجلس الأمن حول سوريا.

وأكّد علبي أنّ التحالف الجديد يضم فرق تنسيق وخبرات دولية متخصصة في الكشف عن الأسلحة الكيميائية وتدميرها وتأمينها، محذراً من تعقيد هذا الملف نظراً لطبيعته السرية والمخاطر المحتملة في حال التعامل غير المدروس مع مكوناته.

دعم دولي لأنشطة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا

في 5 من شباط الماضي، تبرعت سويسرا بمبلغ  200 ألف يورو لتعزيز أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم جهود المنظمة في معالجة القضايا العالقة المرتبطة بملف الكيماوي.

وقالت الحكومة السويسرية إنها قدّمت هذا المبلغ بشكل طوعي إلى الصندوق الاستئماني لبعثات سوريا التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لدعم مهام التحقيق والمساءلة الجارية.

وأكدت الممثلة الدائمة للاتحاد السويسري لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سيسيرون بوهلر، أن المنظمة "أمام فرصة تاريخية لحل جميع القضايا العالقة المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا"، مشددة على أن دورها لا يقتصر على تدمير هذه الأسلحة ومخلفاتها.

وأضافت بوهلر أن عمل المنظمة يشمل التحقيق في حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية وتحديد المسؤولين عنها، معتبرة أن إنجاز هذه المهمة يتطلب "دعماً موحداً من جميع الدول الأعضاء".

يشار إلى أنّ مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، سبق وأكّد التزام سوريا الكامل بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والتخلّص من إرث نظام المخلوع في هذا الملف، مشدداً على أن هذا الالتزام "لا يقتصر على كونه واجباً قانونياً" بل يعكس معاناة السوريين الذين كانوا ضحايا لهذه الأسلحة.

وجاء ذلك، خلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي، بتاريخ 10 آذار الجاري، لمتابعة تطورات ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث أوضح "علبي"، أنّ التخلّص النهائي من هذه الأسلحة يمثل "واجباً أخلاقياً ومسؤولية وطنية"، بهدف منع تكرار الجرائم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.