أميركا خفضت عدد المختصين بمكافحة الأمراض بالصين قبل ظهور كورونا

تاريخ النشر: 26.03.2020 | 17:37 دمشق

تلفزيون سوريا - رويترز

 خفضت الإدارة الأميركية عدد العاملين في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الصين في إطار خطة أكبر لتقليص أعداد خبراء الصحة والعلوم الذين يعملون بتمويل أميركي في الصين وذلك في الفترة التي سبقت انتشار فيروس كورونا.

وتمت أغلب التخفيضات في مكتب المراكز الأميركية في العاصمة الصينية بكين على مدار العامين الأخيرين وفقا لما ورد في وثائق متاحة للكافة اطلعت عليها وكالة رويترز ولما ورد في مقابلات مع أربعة مسؤولين على دراية بهذا التخفيض.

وتقدم المراكز التي تتخذ من أتلانتا مقرا لها وتعد أبرز وكالة أميركية مسؤولة عن مكافحة الأمراض مساعدات صحية عامة للدول في مختلف أنحاء العالم وتعمل معها لمنع انتشار الأمراض المعدية على المستوى العالمي. وللمراكز وجود في الصين منذ 30 عاما.

وأوضحت الوثائق أن عدد العاملين  بالمراكز في الصين انكمش إلى حوالي 14 موظفا انخفاضا من حوالي 47 فردا منذ تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه في كانون الثاني 2017.

وقال المسؤولون الأربعة الذين اشترطوا إخفاء هوياتهم إن من بين من شملهم قرار الخفض متخصصين في الأوبئة ومهنيين آخرين في مجال الصحة.

وتبين الوثائق التي اطلعت عليها رويترز تفاصيل أعداد الموظفين الأميركيين والصينيين الذين كانوا يعملون هناك، وهذه الوثائق نشرتها المراكز على الإنترنت.

من ناحية أخرى أغلقت في عهد ترامب مكاتب بكين لكل من المؤسسة الوطنية للعلوم والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي الوكالة المسؤولة عن المساعدات الأميركية في أنحاء العالم وكان لها دور في مساعدة الصين في مراقبة انتشار الأمراض والتصدي لها.

وقبل إغلاق المكتبين كان يعمل في كل منهما مسؤول أميركي. وبالإضافة إلى ذلك نقلت وزارة الزراعة الأميركية في 2018 مدير برنامج مراقبة الأمراض الحيوانية من الصين.

وأبعدت قرارات خفض العاملين من الوكالات الأميركية خبراء الصحة والعلماء وغيرهم من المهنيين الذين كان بمقدورهم مساعدة الصين في التصدي مبكرا لفيروس كورونا المستجد وتزويد الحكومة الأميركية بالمزيد من المعلومات وفقا لما قاله المسؤولون الأربعة الذين حاورتهم رويترز.

وفي شباط الماضي انتقدت إدارة ترامب الصين واتهمتها بفرض رقابة على المعلومات عن المرض ومنع الخبراء الأميركيين من دخول البلاد لتقديم المساعدة.

وقال مسؤول شهد سحب الأفراد الأميركيين من الصين "لا بد من التفكير في احتمال أن التخفيضات التي أجريناها رجحت إمكانية وقوع هذه الكارثة أو زادت من صعوبة التصدي لها".

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على أسئلة رويترز فيما يتعلق بسحب الأميركيين من الصين.

ولم يصل رويترز رد من مراكز مكافحة الأمراض على الأسئلة التفصيلية التي طرحتها عن تخفيضات العاملين. وأصرت المراكز على أن مستويات العاملين لم تمثل إعاقة للجهود الأميركية للتصدي للفيروس.

وأبدى بعض خبراء الصحة تشككهم في أن زيادة عدد العاملين من المراكز داخل الصين يمكن أن تحدث فرقا في الحد من انتشار المرض.

وقال سكوت مكناب خبير الأوبئة السابق في المراكز والذي يعمل الآن أستاذا باحثا بجامعة إيموري "المشكلة كانت الصين وليس عدم وجود أفراد من مراكز مكافحة الأمراض لنا في الصين". وأشار إلى أن الرقابة التي فرضتها الصين هي السبب الرئيسي في انتشار الوباء الذي تشير أحدث البيانات إلى أنه أصاب 435470 شخصا بالفيروس وتسبب في وفاة 19598 فردا.

وامتنعت السفارة الصينية في واشنطن عن التعليق أيضا.

وقال روبرت مارجيتا المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للعلوم إن المؤسسة أغلقت كل مكاتبها الخارجية في 2018 وإنها تعتزم "إيفاد فرق في مهام قصيرة الأمد في مختلف أنحاء العالم بحثا عن سبل لزيادة التعاون الدولي".

وقال متحدث باسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن قرار إغلاق مكتب بكين "يعود إلى تراجع كبير في إمكانية التواصل مع مسؤولي الحكومة الصينية وكذلك إلى موقف الوكالة أن النموذج الصيني للتنمية لا يتفق مع القيم والمصالح الأمريكية".

وكانت رويترز قد نشرت يوم الأحد تقريرا عن التغييرات في العاملين بالصين من مراكز مكافحة الأمراض. وكشفت رويترز أن إدارة ترامب ألغت منصب الخبير الأمريكي الذي كان يتولى تدريب خبراء الأوبئة الصينيين الذين يتم إرسالهم إلى بؤرة أي وباء للمساعدة في تتبعه وتقصي الحقائق واحتوائه.

وفي لقاء مع الصحفيين يوم الأحد انتقد ترامب تقرير رويترز ووصفه بأنه "خطأ مئة في المئة".

غير أن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها اعترفت بأنه تم إلغاء هذا المنصب. وقالت إن القرار اتخذ بسبب "القدرة التقنية الممتازة" لدى الصين وإن إلغاء المنصب لم يعرقل الجهد الأميركي للتصدي لكورونا.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
خبراء يحذرون من تراجع مستوى التعليم في تركيا بسبب إغلاق المدارس
كورونا.. 8 حالات وفاة و147 إصابة جديدة في سوريا