أمريكا ترمّم علاقاتها بتركيا على حساب أكراد سوريا

أمريكا ترمّم علاقاتها بتركيا على حساب أكراد سوريا

أمريكا ترمّم علاقاتها بتركيا على حساب أكراد سوريا

تاريخ النشر: 11.03.2018 | 17:03 دمشق

الجزيرة - واشنطن بوست

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تسعى لترميم علاقاتها مع تركيا بعد تدهورها خلال الشهور الأخيرة خاصة لإصرار واشنطن على دعم وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، وهو ما من شأنه أن يهدد العلاقة الأمريكية بحلفائها الأكراد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأتراك قولهم إن الإدارة الأمريكية أبلغت أنقرة أنها ستعمل على سحب القوات الكردية من مدينة منبج (شمالي سوريا) وتعيد تموضعها شرق نهر الفرات، وهو ما طالبت به تركيا مرات عدة.

ولم تعين المصادر موعداً محدداً لهذا الانسحاب ولا كيفية إتمامه، مشيرة إلى أن الأمر سيناقش من قبل مجموعات عمل تابعة للحكومتين الأمريكية والتركية.

ولطالما أصرت الولايات المتحدة التي تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة بحملتها في المنطقة على أن الأكراد هم أكثر الشركاء فعالية في القتال ضد التنظيم، رغم الشكاوى التركية.

وكان قادة أمريكيون على الأرض في منبج وحولها قد حذروا في السابق من أن مئات من الجنود الأمريكيين المنتشرين هناك سيدافعون عن الأكراد ضد أي هجوم من قبل القوات التركية التي تحشد الآن على بعد بضعة أميال.

وفي مقابل الوعد الأمريكي بإبعاد الأكراد عن منبج، ستسمح تركيا للطائرات الحربية الأمريكية بالاستمرار في استخدام قاعدة إنجرليك الجوية لضرب أهداف تنظيم الدولة في سوريا.

وكان المسؤولون الأتراك غاضبين الشهر الماضي عندما أشاد قادة أمريكيون بالأكراد أثناء جولة في المنطقة مع صحفيين أمريكيين، وتعهدوا بالقتال إلى جانبهم في حال وقوع هجوم تركي يستهدفهم.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن ذلك "سيكون صعباً علينا بعد أن أمضينا سنوات في تأهيل القوات الكردية، وبناء علاقات شخصية عميقة".

لكن يبدو أن كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين الذين يصفون الشراكة مع تركيا بأنها ذات أهمية قصوى، قد خلصوا إلى أنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار في المحافظة على علاقات عميقة مع الأكراد.