icon
التغطية الحية

ألمانيا.. 464 سورياً عادوا طوعاً إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد

2025.04.24 | 13:27 دمشق

آخر تحديث: 24.04.2025 | 13:33 دمشق

87
ما يزال عدد العائدين إلى سوريا منخفضاً نسبياً مقارنة بعدد اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا، والذي يُقدّر بمئات الآلاف
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعلنت السلطات الألمانية عن عودة 464 لاجئاً سورياً طوعاً إلى وطنهم، مستفيدين من برامج "العودة الطوعية" المدعومة من الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي، والتي تقدم مساعدات مالية تشمل تكاليف السفر ومبالغ نقدية.

- برنامج العودة الطوعية يهدف إلى توفير بديل إنساني عن الترحيل، ويشترط أن يكون قرار العودة نابعاً من رغبة شخصية بعد استشارة رسمية لضمان وعي الفرد بالمخاطر المحتملة في سوريا.

- رغم توفر البرامج، يبقى عدد العائدين منخفضاً بسبب المخاوف الأمنية والاقتصادية، واستقرار العديد من اللاجئين في ألمانيا حيث بدأوا حياة جديدة تشمل العمل والتعليم.

أعلنت السلطات الألمانية، الخميس، أن 464 لاجئاً سورياً عادوا طوعاً إلى وطنهم سوريا، مستفيدين من برامج "العودة الطوعية" التي تدعمها الحكومة الألمانية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وذلك منذ ما وُصف بسقوط نظام بشار الأسد.​

وذكر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) أن العائدين حصلوا على مساعدات مالية شملت تغطية تكاليف السفر ومبالغ نقدية تتراوح بين 200 و1200 يورو للفرد، بالإضافة إلى دعم إضافي مخصص للعائلات.​

وأوضح المكتب أن برنامج العودة الطوعية يهدف إلى توفير بديل إنساني عن الترحيل، ويُشترط أن يكون قرار العودة نابعاً من رغبة شخصية بعد استشارة رسمية تضمن وعي الفرد الكامل بالمخاطر المحتملة في بلده الأصلي.​

ورغم توفر هذه البرامج، ما يزال عدد العائدين إلى سوريا منخفضاً نسبياً مقارنة بعدد اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا، والذي يُقدّر بمئات الآلاف.​

في المقابل، عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء الأوضاع الأمنية في سوريا، محذّرة من استمرار الانتهاكات مثل الاعتقالات التعسفية والملاحقات، حتى بعد سقوط بشار الأسد بحسب ما ورد في موقع " FOCUS Online" الألماني.

وتؤكد الحكومة الألمانية أن قرار العودة يجب أن يكون قائماً على أساس طوعي بحت، ويتم فقط بعد تقديم استشارة شاملة من قبل السلطات المعنية، للتأكد من أن العائدين يدركون تماماً التحديات المحتملة في وطنهم.​

كما يعبر العديد من السوريين الذين يفكرون في العودة عن رغبتهم في لمّ شمل العائلة، أو إعادة بناء منازلهم، أو المساهمة في إعادة إعمار بلدهم، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية القائمة هناك.​

وتشير السلطات الألمانية إلى أن برامج العودة ستظل متاحة في المستقبل، لكنها تؤكد أن العودة إلى سوريا ستبقى، في ظل الأوضاع الراهنة، استثناءً نادراً وليست القاعدة.​

أسباب عدم العودة حتى الآن

وفقاً لإحصائيات رسمية، بلغ عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا أكثر من 868 ألف شخص حتى نهاية عام 2021، 40% منهم نساء، بمتوسط أعمار لا يتجاوز الـ20 عاماً. وصل معظمهم بين عامي 2015 و2016 في ذروة موجة اللجوء إلى أوروبا، هرباً من الحرب التي شنّها النظام السوري ضد المدنيين في عام 2011.

ورغم سقوط نظام الأسد، ما يزال العديد من اللاجئين السوريين في ألمانيا مترددين في العودة إلى بلادهم، و تعود الأسباب إلى استمرار المخاوف الأمنية، وغياب الضمانات الكافية لسلامتهم، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.

كما أن العديد منهم قد استقر في ألمانيا، وبدأ حياة جديدة تشمل العمل والتعليم، مما يجعل قرار العودة أكثر تعقيداً.​