icon
التغطية الحية

ألمانيا لم تعد الوجهة الأولى للاجئين.. انخفاض مستمر لأعداد طالبي اللجوء السوريين

2025.06.13 | 14:02 دمشق

انخفاض مستمر لأعداد طالبي اللجوء السوريين في دول الاتحاد الأوروبي (د ب أ)
انخفاض مستمر لأعداد طالبي اللجوء السوريين في دول الاتحاد الأوروبي (د ب أ)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهد الاتحاد الأوروبي في 2024 انخفاضاً ملحوظاً في طلبات اللجوء، خاصة من السوريين بعد سقوط نظام الأسد، حيث سجلت الوكالة الأوروبية 3300 طلب لجوء فقط من السوريين في مارس، وهو انخفاض كبير مقارنة بالأشهر السابقة.

- لم تعد ألمانيا الوجهة الأولى للاجئين، حيث استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا طلبات لجوء أكثر، رغم أن ألمانيا سجلت 237 ألف طلب لجوء جديد في 2024، بانخفاض 29% عن العام السابق.

- اتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على ميثاق الهجرة واللجوء الجديد، الذي يهدف إلى خفض عدد الوافدين وتسريع إجراءات اللجوء، مع نشر قائمة "البلدان الأصلية الآمنة" لتسريع معالجة الطلبات.

شهد الاتحاد الأوروبي في العام 2024 انخفاضاً ملحوظاً في عدد طلبات اللجوء مقارنة بالعام السابق، وسط مؤشرات على استمرار هذا الاتجاه خلال العام الجاري، لا سيما فيما يتعلق باللاجئين السوريين بعد سقوط نظام الأسد.

ورغم أن معظم طالبي اللجوء خلال العام الماضي كانوا من سوريا، كما جاء في التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي الصادر يوم الخميس، لكن بعد انهيار نظام الأسد، بات عدد السوريين الساعين للحصول على الحماية في أوروبا في تراجع مستمر.

ووفقاً لصحيفة (راينشه بوست) الألمانية، فقد سجلت الوكالة الأوروبية في آذار الفائت، 3300 طلب لجوء فقط من السوريين، أي أقل بخمس مرات مقارنة بما كان عليه الحال قبل خمسة أشهر، وهو تحول مفاجئ.

ألمانيا لم تعد الوجهة الأولى للاجئين

وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول الماضي، لم تمر سوى أيام قليلة حتى أوقفت ألمانيا مؤقتاً كل القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء المقدمة من اللاجئين السوريين "نظراً للوضع غير المستقر في البلاد"، وحينها فرز موظفو المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نحو 47 ألف طلب لجوء ووضعوها في أدراج الانتظار.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، لم تكن ألمانيا الدولة التي سجلت أكبر عدد من طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، فقد استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا طلبات أكثر من ألمانيا. وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس التغيرات السياسية الجديدة في سوريا.

وبالرغم من تراجع الأعداد، تبقى ألمانيا (أكبر دول الاتحاد الأوروبي بعدد السكان) واحدة من الوجهات الرئيسية للاجئين. ففي 2024، سجلت الوكالة نحو 237 ألف طلب لجوء جديد في ألمانيا، أي أقل بـ 92 ألفاً من العام السابق، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 29 في المئة.

ميثاق الهجرة الأوروبي والدول الآمنة

وكانت الدول الأعضاء قد اتفقت مطلع 2024 على ميثاق الهجرة واللجوء، بعد سنوات من الخلافات، وتنص القواعد الجديدة لقانون اللجوء، التي بدأ تنفيذها تدريجياً ويجب أن تُطبق في جميع دول الاتحاد الـ27 بحلول حزيران 2026، على خفض عدد الوافدين الجدد، وتسريع إجراءات اللجوء، وتحويلها إلى الحدود الخارجية للاتحاد، كما تسعى المنظومة إلى توزيع أكثر عدالة للأعباء بين الدول الأوروبية.

في نيسان الماضي، قدّمت المفوضية الأوروبية اقتراحاً جديداً يهدف إلى تسريع إجراءات اللجوء وتشديد ضوابطها في الوقت ذاته، وتضمنت الخطوة الجديدة نشر قائمة لأول مرة بـ"البلدان الأصلية الآمنة"، وشملت هذه القائمة: كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس.

وأشار مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إلى أنه من خلال هذا التقييم الجديد، تهدف المفوضية إلى تمكين الدول الأعضاء من معالجة طلبات لجوء مواطني هذه الدول عبر إجراءات مسرّعة أو عند الحدود، نظراً لقلة احتمالات قبولها.

وأضاف برونر أن الأمر يتعلق أيضاً بـ "الحد من عدد العبور غير النظامي للحدود". مشيراً إلى أن هذا العدد انخفض بنسبة 20 بالمئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، وهو ما "سيؤدي إلى تقديم عدد أقل من طلبات اللجوء"، بحسب المسؤول النمساوي.