icon
التغطية الحية

ألمانيا تقرّ تعليق لمّ الشمل للعائلات الحاصلة على الحماية الثانوية لمدة عامين

2025.05.28 | 17:00 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.28 | 17:09 دمشق

الحكومة الألمانية تقر مشروع قانون لتعليق لمّ شمل اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لعامين
الحكومة الألمانية تقر مشروع قانون لتعليق لمّ شمل اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لعامين
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أقرّ مجلس الوزراء الألماني تعليق لمّ الشمل العائلي للاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لمدة عامين، باستثناء الحالات الإنسانية الصعبة، في إطار تشديد سياسات الهجرة.
- القرار يهدف إلى تقليص عوامل الجذب للاجئين، ويأتي تنفيذاً لاتفاق الائتلاف الحكومي الجديد بين الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
- القرار واجه انتقادات من منظمات حقوقية، حيث اعتبرته تهديداً لوحدة الأسر واندماج اللاجئين، خاصة أن اتفاق 2021 كان ينص على السماح بلمّ الشمل بشكل غير محدود.

أقرّ مجلس الوزراء الألماني، اليوم الأربعاء، مشروع قانون قدّمه وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت يقضي بتعليق لمّ الشمل العائلي للاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لمدة عامين، في خطوة تأتي ضمن توجه الحكومة الاتحادية الجديدة لتشديد سياسات الهجرة.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة "بيلد" الألمانية، أوضح دوبريندت أن عدد الأشخاص الذين كان يُسمح لهم شهرياً بالقدوم إلى ألمانيا ضمن برنامج لمّ الشمل بلغ 1000 شخص، إلا أن "هذا الأمر قد انتهى الآن"، على حد تعبيره.

وأضاف: "علينا تقليص عوامل الجذب التي تجعل من ألمانيا وجهة مغرية للاجئين، وهذا القانون يبعث برسالة واضحة مفادها أن سياسة الهجرة في ألمانيا قد تغيرت جذرياً".

ما الذي يتضمنه القانون؟

ينص القانون، الذي أقرّه مجلس الوزراء اليوم، على تعليق لمّ شمل العائلات للاجئين الحاصلين على "الحماية الثانوية" لمدة عامين. ويُستثنى من هذا التعليق الحالات "الإنسانية الصعبة"، التي لم يُعرّفها النص القانوني بشكل دقيق، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية.

يُمنح هذا النوع من الحماية للأشخاص الذين لا ينطبق عليهم تعريف اللاجئ بموجب اتفاقية جنيف، لكنهم معرضون لخطر جسيم في بلدانهم مثل القتل، التعذيب، أو المعاملة اللاإنسانية، كما هو الحال في الدول التي تشهد حروباً أو أزمات إنسانية حادة.

ويأتي هذا القانون تنفيذًا لاتفاق داخل الائتلاف الحكومي الجديد، المكوّن من الاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، الذي نص صراحةً على "تعليق لمّ الشمل للحاصلين على الحماية الثانوية مؤقتاً ولمدة عامين".

خلفية القرار

ليست هذه المرة الأولى التي تُتخذ فيها مثل هذه الخطوة، فقد سبق أن عُلّق لمّ الشمل للاجئين من هذه الفئة ما بين عامي 2016 و2018، بهدف تخفيف الضغط على قدرات الدولة في الاستيعاب والاندماج. ومنذ آب/أغسطس 2018، سُمح بلمّ شمل 1000 شخص شهرياً من أقارب الحاصلين على الحماية الثانوية.

موجة انتقادات من المجتمع المدني

واجه القرار موجة من الانتقادات من أكثر من 30 منظمة غير حكومية، طالبت الحكومة بالتراجع عن تعليق لمّ الشمل، معتبرة أن هذا القرار يهدد وحدة الأسر ويقوّض اندماج اللاجئين في المجتمع الألماني.

وأشارت المنظمات إلى أن اتفاق الائتلاف الحكومي لعام 2021 بين SPD، وحزب الخضر، وFDP كان ينص على إعادة السماح بلمّ الشمل بشكل غير محدود لهذه الفئة، وهو ما لم يتم تطبيقه.

إجراءات أمنية موازية

منذ تولّيه منصب وزير الداخلية في 7 أيار/ مايو 2025، شرع دوبريندت في تطبيق مجموعة من الإجراءات الأمنية المشددة، من بينها تكثيف الرقابة على الحدود الألمانية وتوسيع نطاق عمليات "الإرجاع الفوري" لطالبي اللجوء.

ووفقاً لوزارة الداخلية، فقد تم رفض دخول 1,676 شخصاً خلال أول أسبوعين من هذه السياسات، بزيادة قدرها 45% على المعدلات السابقة.