ألمانيا.. بدء محاكمة سوري بتهمة القتل بدافع معاداة المثليين

تاريخ النشر: 13.04.2021 | 14:49 دمشق

إسطنبول - وكالات

بدأت الاثنين محاكمة سوري يشتبه بأنه قتل في أوائل تشرين الأول شخصاً بسكين بسبب ميوله المثلية في مدينة دريسدن الألمانية.

ووجهت النيابة الألمانية إلى (عبد الله أ.ح.ح) البالغ من العمر 21 عاماً، تهمة ارتكاب "القتل العمد والشروع في القتل وإلحاق الضرر الجسدي الخطير".

ولدى قراءة لائحة الاتهام في المحكمة الإقليمية العليا في دريسدن (ساكسونيا)، تحدث المدعي العام ماركو ماير عما وصفه بفعل "بدوافع قذرة" نُفذ "بطريقة غادرة" ضد أشخاص اعتبرهم "كفاراً".

وقال ماير إن الشاب السوري تصرف "لأنه اعتقد أنه تعرف عليهم كمثليين وأراد معاقبتهم بالموت"، فيما أشار محامي المتهم من جهته إلى أن موكله "لن يعلق على القضية".

ووفق تحقيقات الشرطة، فإن (عبد الله أ.ح.ح) قام مساء 4 تشرين الأول 2020 بطعن شخصين مثليي الجنس يبلغان من العمر 53 و55 عاماً في وسط العاصمة الساكسونية، وهو الهجوم الذي أسفر عن مصرع أحدهما وهو سائح ألماني من مدينة كولونيا بعد فترة وجيزة من إصابته في المستشفى بينما نجا الآخر الذي أصيب بجروح خطيرة.

واعتقل الشاب السوري بعد نحو أسبوعين من الهجوم ووضع قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين.

واعتبرت إيريس كلوبيتش، المسؤولة عن العلاقة بين القضاء والضحايا في ولاية ساكسونيا مؤخراً أن "الهجمات التي يقوم بها "الإسلاميون المتطرفون" هي اعتداء على "ديمقراطيتنا" وعلى تعايشنا السلمي. ويعد اعتبار تلك الهجمات أفعالاً جنائية خطوة مهمة نحو التعويض عن الظلم وإحلال العدالة".

وقد أثارت القضية حينها ضجة في ألمانيا بسبب إطلاق سراح المشتبه به في 29 كانون الأول، قبل أيام قليلة من الهجوم الدامي، وهو الذي كان قد أدين بارتكاب أعمال عنف وقضى بسببها عقوبة السجن عدة مرات.

وكان من المفترض أن يخضع (عبد الله أ.ح.ح) للمراقبة من قبل أجهزة الاستخبارات بعد إطلاق سراحه، ولكن ليس على مدار الساعة، ما عرض السلطات الساكسونية للانتقادات بسبب فشلها في عملية المراقبة.

سحب صفة اللاجئ من الشاب السوري

كما أوضحت النيابة الألمانية لمكافحة الإرهاب أن الشاب - وهو لاجئ سوري وصل ألمانيا في عام 2015 - قد أدين بعد وصوله البلاد بثلاث سنوات لقيامه بتجنيد مناصرين لمنظمة إرهابية تابعة لتنظيم الدولة "داعش". وبسبب هذه المخالفات الجنائية تم سحب صفة اللاجئ من الشاب السوري، إلا أنه لم يتم ترحيله بسبب الحظر الذي أقرته برلين على الترحيل إلى سوريا التي تنهشها الحرب.

ومن المقرر تخصيص اثنتي عشرة جلسة استماع لهذه المحاكمة التي ستستمر حتى نهاية أيار من هذا العام.