ألمانيا.. القضاء يطالب بإعادة لاجئ سوري تم ترحيله إلى اليونان

تاريخ النشر: 07.05.2021 | 19:02 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالبت المحكمة الإدارية في ميونيخ  السلطات الألمانية بإعادة لاجئ سوري تم ترحيله إلى اليونان، بعد قدومه من سوريا التي تندلع فيها الحرب، بحسب ما أكد متحدث باسم المحكمة، أمس الجمعة.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن المتحدث قوله إن "الجمهورية الفيدرالية ملزمة بتحقيق العودة الفورية لمقدم طلب اللجوء من اليونان"، وذلك وفقًا للقرار الصادر في الـ4 من أيار.

وكانت السلطات الألمانية قد رحّلت لاجئاً سورياً في آب من العام الماضي، بعد يوم واحد فقط من اكتشاف الشرطة الفيدرالية وجود اللاجئ داخل قطار متجه إلى ميونيخ عبر "كيفرسفيلدن" .

وقال المتحدث باسم المحكمة إنه من وجهة نظر المحكمة، كان ينبغي استخدام ما يسمى بإجراء "دبلن" في الاتحاد الأوروبي. وبالتالي فإن الترحيل "غير قانوني، وكإجراء مرهِق، ينتهك أيضًا حقوق مقدم الطلب".

ووصفت منظمة Pro Asyl الاتفاق مع اليونان بشأن إعادة اللاجئين مباشرة إلى الحدود الألمانية- النمساوية، بأنه "غير قانوني بشكل واضح". وينتهك هذا أيضا قانون الاتحاد الأوروبي. وطالبَ اليسار في "البوندستاغ"، وزير الداخلية الاتحادية، هورست سيهوفر، بإنهاء "الصفقة" مع اليونان وكذلك مع إسبانيا على الفور.

من جهته، قال محامي اللاجئ، ماتياس لينيرت: "تقول المحكمة الإدارية بوضوح: لا يمكن استبدال المتطلبات الإجرائية والالتزام بالتحقق من الامتثال لحقوق الإنسان بإجراءات سريعة على الحدود، خاصة من قبل الشرطة الفيدرالية"، مضيفاً: "لا يمكن التحايل على لائحة دبلن من جانب واحد أو من خلال اتفاق بين دولتين عضوين".

قرار ترحيل السوريين من ألمانيا

وفي الـ11 من كانون الأول الماضي، وافقت الحكومة الألمانية على مشروع قرار يقضي بترحيل السوريين المشتبه بهم ومن مرتكبي الجرائم إلى سوريا، في حين دخل حيز التنفيذ مطلع العام الجاري.

وكان مشروع القرار قد تقدّم به وزير الداخلية الاتحادي، هورست سيهوفر، وأثار جدلاً واسعاً داخل أروقة الحكومة الألمانية وخصوصاً خلال مؤتمر وزراء الداخلية الذي عقد قبل أيام من إقراره.

وسبق أن سلّط موقع "دويتشه فيلة" الألماني الضوء على قواعد الترحيل مِن ألمانيا، عقب رفض تمديد "حظر الترحيل" الذي كان يُجدّد بانتظام، منذ العام 2012، وكان يهدف لحماية السوريين في ألمانيا مِن الإعادة القسرية إلى بلدهم.

وينص قرار "حظر الترحيل" على السماح لطالبي اللجوء المرفوضين بمن فيهم "المجرمون" بالبقاء في ألمانيا، حيث يقول النقّاد إنه لا توجد طريقة آمنة لإعادة السوريين إلى بلادهم، لكن وبعد اجتماع افتراضي مع وزراء داخلية ألمانيا البالغ عددهم 16، أعلن وزير الداخلية الاتحادي، هورست سيهوفر، أنّ الترحيل سيتم على أساس كل حالة على حدة اعتباراً مِن مطلع كانون الثاني الجاري.