icon
التغطية الحية

أكوام من الرماد والذكريات.. "جبل الحرب" يطلّ على عربين ويذكّر سكانها بالحصار

2025.11.03 | 11:32 دمشق

آخر تحديث: 2025.11.03 | 13:30 دمشق

43
"جبل الحرب" يطلّ على عربين ويذكّر سكانها بالحصار - الأناضول
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تلة الأنقاض في عربين: أنشأت قوات النظام المخلوع تلة ضخمة من الأنقاض في مدينة عربين بريف دمشق، بعد جمع بقايا المباني المدمّرة في حديقة عامة، لتصبح رمزاً لسنوات الحرب والحصار التي عاشتها المدينة بين 2012 و2018.

- ذكريات مدفونة: يصف السكان التلة بأنها "مقبرة جماعية للذكريات"، حيث تحتوي على بقايا منازلهم وحدائقهم، مما يسبب لهم ألماً نفسياً كبيراً كلما مرّوا بجانبها.

- رمز للدمار والمعاناة: التلة تجسّد حجم المأساة التي عاشها الأهالي، وتذكّرهم بالجراح التي لم تلتئم بعد، في ظل غياب جهود لإزالة الركام أو إعادة الإعمار.

أنشأت قوات النظام المخلوع خلال السنوات الماضية في مدينة عربين بريف دمشق تلة ضخمة من الأنقاض، بعد أن جمعت بقايا المباني المدمّرة في المنطقة ونقلتها إلى موقع حديقة عامة كانت مخصصة للأطفال، لتتحول إلى ما يشبه "جبلاً من الركام" يرمز إلى سنوات الحرب والحصار التي عاشتها المدينة.

وشهدت عربين بين عامي 2012 و2018 حصاراً خانقاً وقصفاً جوياً ومدفعياً متواصلاً من قبل قوات النظام المخلوع وحلفائه، إذ كانت جزءاً من منطقة الغوطة الشرقية التي بقيت خارج سيطرة النظام طوال تلك السنوات، قبل أن تدخلها قوات الأسد في عام 2018.

وبحسب روايات السكان، ارتفعت تلة الأنقاض في وسط الحي إلى علوّ يوازي خمسة طوابق سكنية، لتصبح معلماً يطغى على المشهد العام للمدينة، في حين يصفها الأهالي بأنها "مقبرة جماعية للذكريات".

ذكريات مدفونة تحت الركام

قال أحمد شيخ حسن، أحد سكان عربين، إن الأنقاض التي نُقلت إلى وسط المدينة "ليست حجارةً فحسب، بل بقايا منازلنا وحدائقنا وأرضنا".

وأضاف: "النظام البائد هو من دمّر كل هذا، ثم جمع أنقاض منازلنا وألقى بها هنا.. جمعوا ذكرياتنا كلها في هذا المكان".

65

وأشار حسن إلى أن السكان يشعرون بألم نفسي كبير كلما مرّوا قرب التلة، لأنها تذكّرهم بأحبابهم الذين فقدوهم وبالبيوت التي سُوّيت بالأرض. كما ذكر أن نهر التفاحة الذي كان يمرّ قرب منزل عمه اختفى بعد أن طُمر تحت أكوام الركام.

رمز للدمار والمعاناة

من جانبه، قال محمد درويش، أحد أبناء المدينة لوكالة "الأناضول"، إن التلة تحوّلت إلى "مقبرة جماعية للذكريات"، مضيفاً: "النظام البائد دمّر منازل الناس، ثم جمع بيوت الذين قتلهم وهجّرهم في مكان واحد ليحوّلها إلى تلة من الألم والمعاناة".

وأوضح درويش أن المشهد اليوم يجسّد، في نظر الأهالي، حجم المأساة التي عاشوها خلال سنوات الحصار، مؤكداً أن ما يراه الناس ليس مجرد ركام، بل "رمز للجراح التي لم تلتئم بعد".

ويقول سكان عربين إن وجود هذه التلة في قلب مدينتهم يجعلهم يعيشون الحرب كل يوم من جديد، مشيرين إلى أن سلطات النظام المخلوع لم تبذل أي جهد لإزالة الركام أو إعادة إعمار الحي، بل تركت الجبل الصناعي شاهداً على ما جرى.

ويرى الأهالي أن ما كان يوماً حديقة للأطفال بات اليوم نصباً من الحجارة والغبار يختزل سنوات من القصف والدمار والنزوح، ويذكّرهم بما فقدوه من بيوت وأحباب وذكريات.