أكد موقع "أكسيوس" أن البيت الأبيض سحب ترشيح جويل رايبورن لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، لأسباب تتعلق بفترة ولايته الأولى حين كان مبعوثاً إلى سوريا.
ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة أن رايبورن "كان مثيراً للجدل بسبب تورطه المزعوم في إخفاء مستويات القوات الأميركية في سوريا عن الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، عندما شغل منصب المبعوث الخاص إلى سوريا بين عامي 2018 و2020".
وأشار التقرير إلى أن ترشيح رايبورن قُدِّم لأول مرة من قِبل ترمب في شباط الماضي، إلا أن ترشيحه ظل ضعيفاً في مجلس الشيوخ. وعندما حصل أخيراً على جلسة استماع للتثبيت في أيار الماضي، واجه أسئلة صعبة من السيناتور راند بول، وفقاً للمصادر.
وقال أحد المصادر المطلعة إنه في حال لم يحصل رايبورن على الأصوات الكافية، "ستسلك الإدارة الأميركية مساراً مختلفاً".
ورغم أن راند بول عارض ترشيح رايبورن في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، فإن المرشح تقدم بـ15 صوتاً مقابل 7، إلا أن معارضة بول جعلت المصادقة على ترشيحه في المجلس بكامل هيئته صعبة، ما دفع البيت الأبيض إلى سحب ترشيحه يوم أمس (الإثنين)، بحسب الموقع.
وقال بول في تصريح لموقع "أكسيوس": "لقد صوتنا لإبعاده الأسبوع الماضي دون توصية"، من دون أن يؤكد سحب ترشيحه رسمياً.
من هو جويل رايبورن؟
أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لـ"تلفزيون سوريا"، بأن جويل رايبورن سيتولى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، بما في ذلك الملف السوري.
ويُعد رايبورن أحد مهندسي السياسة الأميركية تجاه سوريا في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب الأولى، إذ شغل منصب مدير أول لإيران والعراق وسوريا ولبنان في مجلس الأمن القومي الأميركي منذ مطلع عام 2017 حتى تموز 2018.
بعد ذلك تولى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط والمبعوث الخاص إلى سوريا، قبل أن يصبح مبعوثاً خاصاً للملف السوري في تشرين الثاني الماضي، خلفاً لجيمس جيفري.
وخلال فترة عمله مبعوثاً إلى سوريا، أكد رايبورن أكثر من مرة أن السياسة الأميركية تجاه دمشق تحظى بدعم الحزبين في الولايات المتحدة. ومع رحيله وتشكيل فريق جديد في الخارجية، لم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة الرئيس جو بايدن ستواصل النهج ذاته الذي اتبعته إدارة ترمب.