وجه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، رسالة إلى الأمم المتحدة جدد فيها مطالبته بإطلاق "تحقيق مستقل" في أحداث محافظة السويداء، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها.
وذكرت صحيفة "الأنباء" الناطقة باسم "التقدمي الاشتراكي"، أن وفداً من الحزب زار أمس الجمعة، ممثلة الأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، في مقرها في اليرزة. وضم الوفد عضوي كتلة اللقاء الديمقراطي النائبين وائل أبو فاعور وفيصل الصايغ، وأمين السر العام في "التقدمي" ظافر ناصر والقيادي خضر الغضبان.
وأضافت الصحيفة أن الوفد سلم بلاسخارت رسالة من وليد جنبلاط الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
رسالة جنبلاط
واستهل جنبلاط رسالته بالقول: "أكتب إليكم لأعبر عن تقديري للجهود الدؤوبة التي تبذلها الأمم المتحدة ولقيادتكم في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية وتعزيزها في مختلف أنحاء العالم".
وأضاف: "أود أن ألفت انتباهكم إلى الأحداث المأساوية التي وقعت في السويداء في شهر تموز من هذا العام، والتي فقد خلالها العديد من المدنيين الأبرياء حياتهم. وتشير شهادات شهود موثوق بهم والتقارير المتاحة إلى أن انتهاكات خطيرة، ترقى إلى مستوى جرائم حرب، قد ارتُكبت هناك".
وأوضح الزعيم السياسي اللبناني أن "مثل هذه الهجمات لا تستهدف منطقة بعينها فحسب، بل تهدد أيضا بتأجيج التوترات الطائفية، ما يعرّض وحدة سوريا للخطر ويزيد من احتمالات اندلاع صراع أهلي وانقسام".
وشدد على "ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، لضمان أمنها واستقرارها ورفاه جميع أبنائها".
تحقيق مستقل والإفراج عن المختطفين
وأكد جنبلاط أن "الاستهداف المتعمّد للمدنيين يشكل خرقاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي. وتظل الحقيقة والمساءلة والعدالة الانتقالية ركائز أساسية للحؤول من دون تكرار مثل هذه الجرائم، ولحماية حقوق وكرامة جميع السوريين".
وختم رسالته قائلاً: "أطالب سعادتكم بكل احترام باستخدام سلطتكم ومساعيكم الحميدة من أجل:
- دعم إنشاء تحقيق مستقل وحيادي في هذه الأحداث.
- الدعوة إلى الإفراج الفوري عن المختطفين، بمن فيهم النساء والأطفال.
- ضمان اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة".