icon
التغطية الحية

أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي تقترح إلغاء الحماية الفرعية وتسريع الترحيل

2026.07.08 | 12:27 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.08 | 12:30 دمشق

عنصران من من الشرطة الألمانية يرافقان لاجئاً في مركز لإيواء طالبي اللجوء بولاية براندنبورغ (د ب أ)
عنصران من من الشرطة الألمانية يرافقان لاجئاً في مركز لإيواء طالبي اللجوء بولاية براندنبورغ (د ب أ)
تلفزيون سوريا - برلين
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يطالب حزب الشعب الأوروبي بتشديد قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي، مقترحًا إلغاء "الحماية الفرعية" وتحديد سقف سنوي للاجئين، مع ضغوط خاصة من ألمانيا والنمسا.
- يقترح خبير الهجرة ديتليف زايف تحديد سقف لاستقبال اللاجئين بـ 300 ألف شخص سنويًا، ورفض طالبي اللجوء عند الحدود الخارجية إذا كانوا ضحايا "استغلال الهجرة".
- يدعو غونتر كرينغس إلى العودة للمعايير الدولية، بينما يشير دانيال تيم إلى ضرورة تعديل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لإعادة المهاجرين دون دراسة كاملة لطلبات اللجوء.

كان من المفترض أن يضع إصلاح نظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS) حداً للجدل المستمر منذ سنوات بشأن سياسة اللجوء، إلا أنه وبعد وقت قصير من دخوله حيز التنفيذ، بات يُنظر إليه داخل بعض الأوساط السياسية في بروكسل على أنه غير كافٍ، وسط دعوات إلى تشديد القواعد وإجراء إصلاحات إضافية.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة "بيلد" الألمانية، فإن حزب الشعب الأوروبي، الذي يشكل أكبر كتلة داخل البرلمان الأوروبي، ويضم عائلة الأحزاب المسيحية الديمقراطية (المحافظة) في الاتحاد الأوروبي، يطالب بفرض مزيد من التشديدات.

وقدّم حزب الشعب الأوروبي وثيقة إلى المفوضية الأوروبية، تدعو فيها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين إلى اتخاذ "إجراءات تشريعية إضافية". وذكرت الصحيفة أن ألمانيا والنمسا على وجه الخصوص تمارسان ضغوطاً على بروكسل بهذا الشأن.

المطالبة بإلغاء الحماية الفرعية

ويركز المقترح أساساً على "الحماية الفرعية" للاجئين، والتي تُمنح للأشخاص الذين لا يُعترف بهم كلاجئين وفق التعريف التقليدي، لكن لا يُمكن ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية لأنهم قد يواجهون فيها خطراً جسيماً.

وتطالب كتلة حزب الشعب الأوروبي، وفقاً للوثيقة، بإلغاء هذا الوضع القانوني. وترى أن معظم نحو 381 ألف شخص يتمتعون بالحماية الفرعية في ألمانيا سيبقون في البلاد حتى لو أصبحت الأوضاع في بلدانهم الأصلية آمنة من جديد.

كما تطالب الكتلة أيضاً برفض طالبي اللجوء عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إذا كانوا ضحايا لما يسمى "استغلال الهجرة" من قبل دول أخرى، أو قادمين من دول تُصنف على أنها آمنة. وينطبق ذلك حالياً خصوصاً على الحدود مع بيلاروسيا، التي يتهمها الاتحاد الأوروبي بتوجيه المهاجرين عمداً نحو أوروبا، وكذلك على تركيا التي تعتبرها بعض الدول، مثل اليونان، دولة آمنة.

خبير يدعو إلى تحديد سقف لاستقبال اللاجئين

وينتمي كل من الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاجتماعي المسيحي (CSU) في ألمانيا إلى كتلة حزب الشعب الأوروبي. ويحظى هذا التوجه أيضاً بدعم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني.

وفي هذا السياق، أعاد خبير الهجرة والسياسي المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي ديتليف زايف طرح فكرة تحديد سقف سنوي لاستقبال اللاجئين. ويرى، في تصريح لصحيفة "بيلد"، أن استقبال 300 ألف شخص سنوياً في مجمل الاتحاد الأوروبي قد يكون رقماً مناسباً.

واعتبر زايف الذي يشغل منصب مسؤول ملف "التحول الأوروبي في سياسة اللجوء والهجرة" داخل كتلته البرلمانية، أن من المهم بالنسبة له منع ما وصفه بـ"الهجرة بدافع الرفاهية عبر نظام اللجوء"، واقتصار استقبال اللاجئين على الأشخاص الذين يحتاجون فعلاً إلى الحماية ولا يشكلون أي خطر أمني

الدعوة إلى العودة إلى المعايير الدولية

كما أيد نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي غونتر كرينغس (من الحزب الاجتماعي المسيحي) هذه المطالب، وقال لصحيفة "فيلت" الألمانية إن "أوروبا تمنح حماية للاجئين تتجاوز بكثير ما يفرضه القانون الدولي واتفاقية جنيف للاجئين، وحتى الدستور الألماني".

وأضاف أن "من المنطقي أن نعيد نظام اللجوء لدينا بأسرع وقت ممكن إلى المستوى المعتمد دولياً". ووصف مبادرة حزب الشعب الأوروبي بإلغاء الحماية الفرعية والسماح بإعادة طالبي اللجوء القادمين من دول ثالثة آمنة بأنها "صحيحة تماماً".

وقال كرينغس إن نظام الحماية الفرعية أُقرّ في فترة كانت تشهد أعداداً أقل بكثير من طالبي اللجوء إلى أوروبا، لكن هذا الوضع الخاص لم يعد يتناسب مع الظروف الحالية. مبيناً أن نحو 400 ألف شخص يتمتعون بهذا النوع من الحماية في ألمانيا وحدها، غالبيتهم من السوريين، الأمر الذي ينعكس – بحسب رأيه – على ملفات المساعدات الاجتماعية، والتجنيس، ولمّ شمل الأسر الممول من الدولة.

وأشار كرينغس إلى أن الحماية المؤقتة لا تنتهي تلقائياً حتى بعد زوال الأسباب التي استوجبت منحها. مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الصلاحية القانونية لإلغاء نظام الحماية الفرعية بشكل كامل، في إطار مراجعة أوسع لسياسة اللجوء الأوروبية.

الجوانب القانونية

وقال خبير قانون اللجوء في جامعة كونستانس دانيال تيم إن المفوضية الأوروبية كانت قد أشارت قبل نحو 18 شهراً إلى إمكانية إعادة المهاجرين دون دراسة كاملة لطلبات اللجوء إذا كانوا ضحايا لما يسمى "استغلال الهجرة"، شريطة أن تستند الدول المعنية إلى بند استثنائي في القانون الأوروبي.

وأوضح أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تزال تنظر في عدد من القضايا ذات الصلة، لافتاً إلى أن إقرارها بجواز إعادة المهاجرين في حالات "استغلال الهجرة" سيشكل سابقة قانونية قد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تعديل تشريعاته الخاصة باللجوء والهجرة.

وأوضح تيم أن السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تشترط إخضاع طالبي اللجوء لفحص أولي، ولو كان مختصراً، قبل إعادتهم إلى دولة ثالثة آمنة، ولا تسمح بإعادتهم دون أي إجراء. واختتم بالتأكيد أن تطبيق مثل هذا الإجراء سيتطلب تعديل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان عبر بروتوكول إضافي.