فرضت وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين عقوبات جديدة طالت قطاع النفط وصادرات الطاقة في إيران، شملت أفراداً وكيانات وشركات وناقلات نفط، مشيرة إلى أن قطاع البتروكيماويات الإيراني يمثل مصدراً أساسياً لعائدات النظام الإيراني.
وفي بيانات صحفية، قالت الخارجية الأميركية إنها فرضت عقوبات على نحو 40 فرداً وكياناً وسفينة، بهدف وقف تدفق العائدات التي يستخدمها النظام الإيراني لدعم الإرهاب في الخارج.
تشمل العقوبات بعضاً من أكبر المشترين للمنتجات البتروكيماوية الإيرانية من حيث الحجم والقيمة، إضافة إلى قيادات الشركات المتورطة في هذا النشاط.
وأوضحت الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى حرمان إيران من الموارد التي تمول بها برنامجها النووي وتدعم من خلالها جماعات إرهابية وتزعزع استقرار المنطقة.
وأشارت إلى أن العقوبات تستهدف شبكة واسعة من مشغلي الموانئ والوكلاء البحريين والسماسرة ومقدمي الخدمات المتورطين في تجارة النفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماوية الإيرانية.
البتروكيماويات الإيراني مصدر أساسي للعائدات
بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة لدورهم في تسهيل شحن النفط والغاز النفطي المسال من إيران إلى مستخدمين نهائيين في الخارج، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي استناداً إلى الأمر التنفيذي رقم 13846 الذي يجيز إعادة فرض العقوبات المتعلقة بإيران.
وأكدت الخارجية الأميركية أن قطاع البتروكيماويات الإيراني يمثل مصدراً أساسياً لعائدات النظام، إذ يدر مليارات الدولارات من الأموال غير المشروعة التي تمول أنشطته المزعزعة للاستقرار، وأن المنتجات البتروكيماوية الإيرانية غالباً ما تُعاد شحنها عبر وسطاء في دول ثالثة لإخفاء مصدرها.
محطة صينية في إيران
وفي بيان منفصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، توماس بيغوت، أن هذه الخطوات تهدف إلى حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها في أنشطته الخبيثة، موضحاً أن الوزارة فرضت عقوبات على عشرات الأفراد والكيانات والسفن المشاركة في تجارة منتجات الطاقة الإيرانية.
ولأول مرة، شملت العقوبات الأميركية محطة صينية لتخزين المنتجات البتروكيماوية الإيرانية المنشأ، وأشار بيغوت إلى إدراج المحطة الصينية للمنتجات البتروكيماوية السائلة وعدة مشغلين وسفن ضمن ما يُعرف بأسطول الظل.
وفي الوقت ذاته، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أكثر من 50 فرداً وكياناً وسفينة يسهمون في تصدير النفط والغاز المسال الإيراني إلى الأسواق العالمية، وشملت شبكة من الأطراف التي تسهل شحنات الغاز بمئات ملايين الدولارات، ومحطة نفط خام صينية، ومصفاة صينية تشتري النفط الإيراني.
وأكدت الخارجية الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها الإدارة الأميركية، مشددة على أنها ستواصل تطبيق جميع العقوبات على إيران طالما تسعى إلى توليد عائدات نفطية لتمويل أنشطتها التخريبية.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي تستهدف فيها الإدارة الحالية مصافي صينية تتلقى النفط الإيراني، بعد إجراءات مماثلة في شهري تموز وآب الماضيين، مؤكدة أن الهدف هو تعطيل التمويل الذي يعتمد عليه النظام الإيراني وأنشطته العسكرية التي تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة.