icon
التغطية الحية

أصناف مفقودة وأسعار مرتفعة.. سوق الدواء السوري في أسوأ حالاته

2025.02.28 | 16:18 دمشق

آخر تحديث: 28.02.2025 | 16:42 دمشق

يشتكي مواطنون في العاصمة دمشق، من عدم توفر الأدوية وخاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، حيث توقفت معظم الشركات عن تصنيع هذا الصنف الدوائي، الأمر الذي يهدد حياة الكثيرين، فضلاً عن معاناة الغالبية من أسعار الأدوية التي لم تنخفض مع تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
يشتكي مواطنون في العاصمة دمشق من عدم توفر الأدوية وخاصة أدوية الأمراض المزمنة
دمشق ـ أروى المصفي
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعاني المواطنون في دمشق من نقص حاد في الأدوية، خاصة للأمراض المزمنة، بسبب توقف الشركات عن التصنيع وارتفاع الأسعار رغم تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
- تواجه الصيدليات تراجعاً في المبيعات، مما أدى إلى عروض تشجيعية لتصريف الأدوية، حيث أصبحت بعض الأدوية النادرة متوفرة بكميات كبيرة، بينما لا تزال أخرى غير متوفرة.
- توقفت بعض معامل الأدوية عن الإنتاج بسبب ضعف القدرة الشرائية، ورفعت الحكومة أسعار الأدوية ثلاث مرات في 2023، مما زاد الأعباء على المواطنين.

يشتكي مواطنون في العاصمة دمشق، من عدم توفر الأدوية وخاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، فقد توقفت معظم الشركات عن تصنيع هذا الصنف الدوائي، الأمر الذي يهدد حياة كثيرين، فضلاً عن معاناة الغالبية من أسعار الأدوية التي لم تنخفض مع تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء.

ويبدو أن انخفاض أسعار الأدوية أمر غير قابل للتحقق من وجهة نظر المعامل، التي تؤكد أنها سعرت منتجاتها اعتماداً على سعر دولار "المصرف المركزي" حين كان محدداً بـ10 آلاف ليرة، وبما أن سعر الدولار الرسمي حالياً هو 13200 ليرة، فإن أسعار الأدوية غير قابلة للتخفيض.

عروض تشيجيعية وتراجع في المبيعات

وقال موزع أدوية في دمشق لموقع تلفزيون سوريا، (طلب عدم ذكر اسمه)، إن معظم المستودعات تلجأ لتقديم العروض، وذلك بسبب تراجع العمل بنسبة 150%، فالصيدليات متوقفة عن الطلبيات بسبب ضعف الطلب من الناس".

وعن هذا قالت نبال 28 عاماً، صيدلانية في ريف دمشق، هناك عروض مفاجئة من شركات ومستودعات الدواء، بعد أن كنا نحصل على بعض الأصناف بشكل مقنن جداً، أصبحت متاحة وبشكل كبير.

ولفتت نبال إلى أن بعض الأصناف ضمن العروض اقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء فقامت المستودعات بفتح الطلبات عليها من دون تحديد مثل دواء "التروكسين" للغدة من شركة "ابن زهر" كانوا يحملون عند طلبه لأصناف أخرى غير مطلوبة، أما الآن فالطلب متاح بكميات مفتوحة، ومثله وضع دواء "تولين اكسترا" حبوب لشركة "آسيا"، ودواء "رامب 5" للضغط أصبح متوفراً بعد أن كان خلال الفترة الماضية مقطوعاً، أيضاً دواء "توريكوكس" بجميع عياراته توفر مؤخراً.

انقطاع أدوية يهدد الحياة

أبو سليمان 57 عاماً مريض بالضغط، قال لموقع تلفزيون سوريا إنه "تأثر بشكل كبير وأصابه تعب شديد عندما اضطر لتناول بديل لدواء الضغط الذي اعتاد على تناوله لسنوات طويلة، حيث اضطر لشراء دواء بديل حين لم يجد دواءه المعتاد في عدة صيدليات".

وأكد موزع الأدوية هذا الكلام بقوله إن معظم الشركات توقفت عن إنتاج دواء خفض الضغط، وحالياً فقط "شركة إميسا" تنتج دواء "كارفيديلول".

وحول أكثر الأصناف المقطوعة، قالت الصيدلانية نبال، لاحظت في الفترة الأخيرة أن هناك قلة في توفر دواء "روزوفا 10+10" خافض شحوم من شركة "يونيفارما"، وهذا الدواء حساس إذ لا يمكننا أن نعطي بديلاً له لأن المريض بحاجة تحاليل دائمة لتحديد النوع المناسب له.

كذلك الفيتامينات ومقويات المناعة من شركة "آفاميا" مقطوعة، وأيضاً "كومبي جيزيك" مرخي عضلي من شركة "ابن زهر" مقطوع وغير متوفر في الفترة الحالية، بحسب الصيدلانية التي أشارت إلى أن كثيراً من منتجات شركات "بحري" و"آسيا" و"ابن حيان" غير متوفرة، ومنها أدوية هامة مثل أدوية الغدة ومضادات الالتهاب وأدوية السكري.

معامل دواء سورية أوقفت الإنتاج

وعن توفر الدواء بالمجمل، قال موزع الأدوية، معظم الأصناف لها بدائل، ومع ذلك بعض الشركات حالياً توقفت عن إنتاج عدة أصناف تزامناً مع توفر بدائل، ومع عدم القدرة على المنافسة وضعف القدرة الشرائية للمواطنين باتت عملية التصنيع من جديد غير مجدية.

وفيما يخص تسعير الدواء واستقراره رغم تراجع أسعار صرف الدولار عما كانت عليه في عهد النظام المخلوع، قال موزع الأدوية، إن عدم استقرار الأوضاع اقتصادياً يحد من إمكانية المعامل في تخفيض أسعارها، فالدواء تم تسعيره من قبل الحكومة السابقة آخر مرة عندما كان الدولار في المصرف المركزي بنحو 10 آلاف ليرة، والآن دولار المركزي بـ 13200 ليرة، لذلك لا يمكن تخفيض الأسعار حالياً، لافتاً إلى أن تعديل الأسعار بالوضع الحالي سيؤدي حتماً لرفعها وليس لخفضها.

وفي 2023، رفعت حكومة النظام المخلوع أسعار الأدوية ثلاث مرات، آخرها في شهر كانون الأول بنسبة تراوحت بين 70 -100%، وذلك استجابة لمطالب معامل الأدوية التي تديرها شخصيات موالية للنظام المخلوع.