أصبح نائباً لديب زيتون.. رفيق شحادة المتهم بقتل رستم غزالة

تاريخ النشر: 13.09.2020 | 15:35 دمشق

آخر تحديث: 29.09.2020 | 14:37 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

بعد أن غاب اسمه عن الوسط الإعلامي التابع لنظام الأسد، منذ ظهوره نهاية عام 2017، في دير الزور أثناء المعارك ضد تنظيم "الدولة" حينما كان رئيساً للجنة الأمنية فيها، يعود اليوم، اسم اللواء رفيق شحادة للتداول، بعد أن أشيع أنه تسلم منصب نائب مدير "مكتب الأمن الوطني" الذي يرأسه منذ تموز 2109، اللواء محمد ديب زيتون، خلفاً للواء علي مملوك.

لم يتم الإعلان، حتى الساعة، رسمياً عن تعيين رفيق شحادة في هذا المنصب، وهذا هو دأب النظام في التغييرات التي يحدثها في أجهزته الاستخباراتية، فـ"مكتب الأمن الوطني" يلعب دوراً رئيسياً في التشبيك بين أفرع نظام الأسد الاستخباراتية المختلفة، مع احتفاظ تلك الفروع بصلاحيات أخرى بعيدة عن المكتب، الذي من أدواره تقديم تقارير مباشرة لبشار الأسد.

للللل.PNG

كيف تخلص نظام الأسد من رستم غزالة عبر رفيق شحادة؟

يرتبط اسم رفيق شحادة في الأوساط السورية بـ "القاتل المأجور"، فالرجل المولود في قرية الشراشير بمدينة جبلة في 1954، أحد قياديي "الحرس الجمهوري" لديه سجل طويل من الإجرام بحق السوريين، إلا أن أبرز حادثة جعلت الرجل يحجز لنفسه مكاناً متقدماً بين مجرمي الحرب بسوريا هو ضلوعه بقتل أحد أبرز أزلام النظام، رستم غزالة.

منتصف  آذار 2015، تعرض رستم غزالة للضرب من قبل حرس اللواء رفيق شحادة بعد أن كان غزالة قادماً إلى مكتب شحادة الذي كان يشغل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، لتوبيخه نتيجة خلافات بينهما على طريقة إدارة الأزمة في درعا، وفق بعض الروايات.

وقيل في إحداها، إنه وبعد ضرب الحرس لرستم غزالة سحبوه إلى مكتب شحادة الذي أكمل عليه وأدماه بعد لكمه على فمه وكسر بعض أسنانه، وقيل بعد ذلك إن غزالة دخل إلى المشفى في دمشق ولم يخرج منها إلا على التابوت.

وبحسب الروايات فإن هذه النهاية لرستم غزالة تمت بـ"ضوء أخضر" من نظام الأسد. فغزالة يعد أحد رموز "القبضة الحديدية" لبشار الأسد، سواء خلال تحكمه بلبنان إبان عهد الوصاية أو في عمليات القمع للثورة السورية، وبموته يُدفن "الصندوق الأسود" لحقبة نظام الأسد في لبنان، التي توالى عليها اللواء غازي كنعان الذي قال النظام إنه "انتحر" في الـ2005، والعميد جامع جامع الذي قُتل هو الآخر في العام 2013، في دير الزور بطريقة شكك كثيرون بحيثياتها.

اقرأ أيضاً: زيارة دمشق.. روسيا ترتب بيت نظام الأسد لدعم استراتيجيتها بسوريا

رفيق شحادة.. سجل مليء بالدماء

يُعد رفيق شحادة من ضباط الحرس القديم، وأبرزهم في المرحلة الجديدة، حيث كان قائداً لكتيبة حرس حافظ الأسد برتبة عميد حتى عام 2000. وعلى إثر خلاف مع اللواء ذو الهمة شاليش نُقل رفيق إلى الأمن السياسي، حيث ترأس فرع الأمن السياسي في منطقة الميسات بدمشق، ثم عاد إلى "الحرس الجمهوري" لفترة من الزمن، وعين بعد ذلك رئيساً لفرع الأمن العسكري في طرطوس، ومن ثم رئيساً للفرع "293" المختص بشؤون الضباط التابع لشعبة المخابرات العسكرية ومقره دمشق.

ولدى اندلاع الثورة السورية عام 2011، كان رفيق شحادة يشغل منصب رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية بحمص، كما تولى منصب نائب رئيس شعبة المخابرات العسكرية التي كان يرأسها اللواء علي مملوك قبله.

ويعتبر شحادة مسؤولاً مباشراً عن مجزرة الساعة في مدينة حمص، والتي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من أبناء مدينة حمص، إضافة لمسؤوليته عن جميع الانتهاكات التي ارتكبتها قوى الأمن بمحافظة حمص وخصوصاً في بابا عمرو وتلبيسة والرستن.

وعلى إثر تفجير "خلية الأزمة" 2012 عُين اللواء رفيق شحادة رئيساً لشعبة المخابرات العسكرية خلفاً للواء علي مملوك الذي أصبح رئيساً لـ"مكتب الأمن الوطني".

وفي أثناء رئاسته لهذا الجهاز -الذي يعتبر الأكثر قوة وتعداداً من بين الأجهزة الأمنية للنظام- مارس شحادة وعناصره مختلف الانتهكات والممارسات الإجرامية بحق السوريين، حيث تورط في قتل واعتقال وتغييب عشرات الآلاف من السوريين، إضافة إلى اغتصاب المئات من النسوة في أقبية شعبة المخابرات العسكرية، واعتقال وقتل المئات من الضباط والعسكريين بتهمة معارضة النظام أو شبهة الانشقاق عنه.

اقرا أيضاً: سوريا تخسر مواردها الاقتصادية لصالح الشركات الروسية

اقرأ أيضاً: حمولة إيرانية عالقة.. تعرف إلى أسباب عودة أزمة الوقود في سوريا