أشرف ريفي: النظام وإيران خططا وحزب الله نفذ اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 19.08.2020 | 13:25 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

أكد وزير العدل اللبناني السابق، اللواء أشرف ريفي، أن عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، "ليست وليدة قرار متسرّع، وإنما نتاج مخطط مدبّر اتخذه النظامان الإيراني والسوري ونفّذه حزب الله بدعم لوجيستي من الاستخبارات السورية".

وقال ريفي: إن "مؤشرات الاستهداف الأمني بعد السياسي، بدأت مع سحب عناصر قوى الأمن الداخلي الذين كانوا مكلفين بحماية الحريري ومواكبته وكشفه أمنياً، بالتزامن مع إقصاء كل ضباط الأمن الذين كانوا على صلة بالحريري".

وأضاف ريفي، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، يوم أمس، أن "رئيس اللجنة الفنية في شعبة المعلومات، الرائد وسام عيد، الذي اغتيل شرقي بيروت في العام 2008، تمكن ببراعته والتزامه الأخلاقي والوطني، من الإمساك بالخيط الأساسي والأول الذي قاد إلى كشف مرتكبي الجريمة، من خلال تحليل بيانات الاتصالات".

وأكد أن وسام عيد "نجح في تحديد الخطوط الهاتفية التي وضعت الحريري تحت المراقبة المشددة، وكانت تتعقبه قبل شهرين من الاغتيال حتى حدوث الجريمة، ثم توقفت هذه الخطوط فجأة وفي وقت واحد بعد اغتيال الحريري بشكل نهائي ودائم".

ولفت إلى أن "أحد الخطوط في الشبكة المقفلة، أجرى اتصالاً وحيداً من منطقة البقاع برقم هاتف في الضاحية الجنوبية، وهذا الرقم من خارج الشبكة المقفلة، ومن خلاله تمكنا من تحديد هوية حامل هذا الرقم، وكرّت سبحة كشف أسماء المتورطين في العملية".

وأشار إلى أن اللواء وسام الحسن، "زار أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، ووضعه في أجواء نتائج التحقيقات والوقائع وطلب منه تفسيراً وتوضيحاً لهذه المعطيات، فاستمهله نصر الله 24 ساعة ليجمعه مع مسؤول أمني، والذي سارع بدوره إلى تبرير وجود الخلية الأمنية التابعة للحزب في موقع التفجير ومواكبتها السرية لتحركات الحريري، بأنها كانت تتعقب عملاء لإسرائيل".

وبيّن ريفي أن "أحد المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الحريري، تقرّب من الفلسطيني أحمد أبو عدس، ثم طلب منه أن يرافقه في زيارة خاصة، وذلك قبل أسبوعين من جريمة اغتيال الحريري، وهنا اختفى أثر أحمد أبو عدس الذي ظهر في شريط مفبرك يوم الاغتيال".

اقرأ أيضاً: مسؤولون لبنانيون يعلقون على قرار المحكمة الخاصة باغتيال الحريري

وشغل اللواء أشرف ريفي وزارة العدل من العام 2014 حتى 2016، وكان قبلها مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي من العام 2005 حتى 2013، كما كان شريكاً في التحقيقات وجمع الأدلة والمعلومات بقضية اغتيال رفيق الحريري، وشغل مهمة ضابط الارتباط بين لجنة التحقيق الدولية والدولة اللبنانية.

وأصدرت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري حكمها في القضية، ودانت أحد قياديي ميليشيا "حزب الله"، وهو المتهم الرئيسي سليم عياش، بينما أعلنت براءة المتهمين الآخرين لعدم كفاية الأدلة، وحددت موعداً في 21 أيلول المقبل لإصدار العقوبة، واتهمته بجريمة قتل الحريري عمدًا عبر استعمال مواد متفجرة، بالإضافة إلى جريمة قتل 21 شخصاً آخر عمداً، ومحاولة قتل 226 شخصاً..