تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام من الارتفاعات، وذلك تزامناً مع استئناف فنزويلا صادراتها من الخام، وسط مخاوف من تعطيل إمدادات الخام الإيرانية نتيجة الاحتجاجات المتزايدة في إيران.
وذكرت شبكة "سي إن بي سي" عربية أن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت 0.15 بالمئة، لتسجل 65.37 دولاراً للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.21 بالمئة، إلى 61.02 دولاراً للبرميل.
وكان خام برنت أنهى تداولات أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 2.5%، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8%. وعلى مدار جلسات التداول الأربع الماضية، ارتفع الخامان بنحو 2.9%.
الاحتجاجات في إيران لم تصل إلى مناطق إنتاج النفط
تزايدت المخاوف في الأسواق بعدما أدت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى إثارة القلق بشأن تعطل الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأفادت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (هرانا)، اليوم، أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران ارتفع إلى 2571 شخصاً، في ظل مواجهة النظام الإيراني أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.
وفي مذكرة لمحللين من "سي تي بنك"، قالوا إن " الاحتجاجات في إيران تنطوي على مخاطر بتضييق أرصدة النفط العالمية، سواء من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، أو بشكل أساسي عبر ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية".
وأضافوا أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، ما حدّ من تأثيرها على المعروض الفعلي، مشيرين إلى أن " المخاطر الحالية تميل إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلاً من الانقطاعات المباشرة، الأمر الذي يبقي تأثيرها على إمدادات الخام الإيراني وتدفقات الصادرات تحت السيطرة".
فنزويلا تستأنف صادرات النفط
في المقابل، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا بدأت إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فرضت بموجب الحظر الأميركي، مع استئناف صادرات الخام.
وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الإثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما، في حين قد تمثل هذه الشحنات أولى عمليات التصدير ضمن صفقة إمدادات تقدر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، في إطار مساعٍ لإعادة تحريك الصادرات بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأشارت الشبكة إلى أن أوضاع العرض والطلب ما تزال أكثر مرونة، حتى في ظل التوترات الجيوسياسية، وهو ما عززته بيانات المخزونات الأميركية الصادرة في وقت متأخر أمس الثلاثاء.