وثّقت مصادر محلية مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين في مناطق مختلفة من محافظة درعا خلال الأسبوع الماضي، بسلسلة حوادث دامية تنوّعت بين خلافات مسلّحة وعمليات اغتيال وعبث بالسلاح.
وفي التفاصيل، قالت شبكة "درعا 24" الإخبارية المحلية إن فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً توفّيت في بلدة الغارية الغربية، بعد إصابتها بطلق ناري أطلقه شقيقها البالغ من العمر 14 عاماً عن طريق الخطأ داخل المنزل، في حين فارق طفل (13 عاماً) الحياة في بلدة كويا بسبب طلقة نارية أُطلقت عن طريق الخطأ أيضاً.
وشهد حي القصور في درعا المحطة اغتيال شاب من بلدة نصيب بعد استهدافه بالرصاص من قِبل مسلّحين مجهولين، في حين لقي رجل مصرعه في بلدة غباغب من جراء إصابته بطلق ناري في البطن، حيث توفّي لاحقاً في مشفى درعا، في حين لا تزال ملابسات الجريمة غامضة.
أما في مدينة طفس، فقُتل ثلاثة أشخاص، بينهم أب وابنه، خلال خلاف مسلّح تطوّر إلى تبادل لإطلاق النار، كما أسفرت اشتباكات عشائرية قرب بلدة عتمان عن مقتل شابين من أبناء عمومة.
وفي العاصمة دمشق، أُصيب السائق مروان القزحلي (53 عاماً) من بلدة جباب، بعد إطلاق النار عليه وضربه من قِبل عنصر في قوى الأمن الداخلي، بحسب ما أفادت الشبكة.
كما شهدت بلدة اليادودة إصابة شابين وفتاة بشظايا قنبلة يدوية ألقاها أحد أبناء البلدة، وقد أُلقي القبض عليه لاحقاً، في حين أُصيب شاب من درعا البلد في حي السحاري بمحاولة اغتيال نفّذها مجهولون.
217 قتيلاً في درعا منذ بداية 2025
وثّق مكتب توثيق الانتهاكات في "تجمّع أحرار حوران" مقتل 217 شخصاً في محافظة درعا خلال النصف الأول من عام 2025، نتيجة لعمليات اغتيال، وقصف إسرائيلي، وحوادث قتل ناجمة عن فوضى السلاح واشتباكات مسلّحة، إلى جانب انفجار مخلفات حربية وحالات اختطاف.
وأفاد الموقع بأن محافظة درعا شهدت تحوّلات متباينة على الصعيد الأمني بعد سقوط نظام الأسد، حيث برزت مؤشرات أولية على جهود إعادة ضبط المشهد العام، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية مثل تفشّي السلاح العشوائي، ووجود خلايا غير منضبطة، وغياب المساءلة القانونية.
وأشار إلى أنه سُجّل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 عدد من الانتهاكات، شملت اغتيالات، وقتلاً مستهدفاً، وحالات اختفاء قسري، إضافة إلى استغلال بعض الجهات غير المنضبطة للمرحلة الانتقالية لتعزيز نفوذها.