أزمة معيشية خانقة.. عراك وتضارب في لبنان على "كيس حليب" |فيديو

تاريخ النشر: 05.03.2021 | 12:13 دمشق

آخر تحديث: 05.03.2021 | 12:14 دمشق

إسطنبول - متابعات

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وناشطون لبنانيون، أمس الخميس، فيديو لمشادة كلامية وعراك بالأيدي، وقع في أحد المخازن التجارية الكبرى، للحصول على كيس حليب بسعر مدعوم، في صورة تعكس الأزمة الاقتصادية وشحّ المواد الأساسية في البلاد.

بدأت الحادثة التي وقعت بأحد المراكز التجارية في ضاحية الحازمية ببيروت، بعد أن تجادل رجل وامرأة حول كيس حليب، حينما حاول الرجل شراء أكثر من كيس من "الحليب المدعوم" من الدولة، ولم يبق للسيدة ما تشتريه.

 

 

اقرأ أيضاً: "حزب الله": اللاجئون السوريون أكبر المشكلات الاقتصادية في لبنان

أدى هذا الخلاف الكلامي إلى تدخل موظف المركز التجاري الذي بادر إلى أخذ  كيس من سلة الرجل لإعطائه للسيدة، فوقعت المشكلة التي انتهت بتعرض الموظف ومدير الفرع للضرب على يد الرجل.

اقرأ أيضاً: لبنان.. متظاهرون يقطعون طرقاً احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

من جانبها، أوضحت إدارة المراكز التجارية "سبينيس" في بيان أن الإشكال الذي حصل في أحد فروعها، كان بسبب إصرار الأخير على شراء كمية كبيرة من الحليب والزيت المدعومين دون مراعاة الكميات المحددة.

157214273_10157683723212021_1281907052420063931_n.jpg

 

 

انتشر الفيديو انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تداوله بعض المشاهير والفنانين اللبنانيين، حيث علق الفنان راغب علامة على الفيديو غاضباً: "يا أولاد الحرام اللي قاعدين على الكراسي ودمّرتوا لبنان الجميل وأذليتوا شعبنا المعروف بطيبته وكرمه وشهامته. صارت الناس عم تتقاتل على كيلو حليب للأطفال".

الأزمة الاقتصادية في لبنان:

قالت نقابة مستوردي المواد الغذائية، في وقت سابق، إن "ما يمر به لبنان من ظروف صعبة بدءاً من الأزمة المالية والاقتصادية والشحّ في العملات الأجنبية وصولاً إلى الإقفال العام، أرخى بثقله على القطاع، وزاد من التحديات والصعوبات التي تواجهها الشركات المستوردة".

وحذرت من أن تؤدي تلك العوامل وتداعياتها "إلى نقص في المخزون الغذائي الى نحو النصف، أو أكثر"، في بلد يستورد نحو 80 % من حاجاته الغذائية.

اقرأ أيضاً: لبنان يرفع سعر الخبز المدعوم وسط أزمة معيشية خانقة

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف عام 2019، حيث أدت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من 80 % من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية، بينما السعر الرسمي ما زال على حاله.

وارتفعت الأسعار في لبنان بنسبة 144 %، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وبات أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، وخسر عشرات الآلاف وظائفهم ومصادر دخلهم.

وتشهد مدينة طرابلس، الأفقر في لبنان، وعدة مدن أخرى احتجاجات منذ عدة أسابيع، ضد إجراءات الإغلاق، التي ضاعفت معاناة اللبنانيين، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابة المئات بجروح ومقتل عدة أشخاص.

الدولار يساوي 10 آلاف ليرة لبنانية

وبحسب موقع الليرة اليوم، لامس سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة اللبنانية خلال تداولات الأيام الأخيرة مستوى 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، وهو أدنى سعر تاريخي مسجل للعملة اللبنانية في السوق السوداء، في حين صار سعر الصرف الرسمي للدولار (1507 ليرات) مجرد رقم وهمي لا وجود له في الأسواق اللبنانية مطلقاً.

انهيار العملة اللبنانية

بدأ انهيار  الليرة اللبنانية منذ شرين الثاني من عام 2019، عندما قفز سعر صرفها أمام الدولار الأميركي إلى 2000 ليرة، بعد أن كان مستقراً في آب 2019 عند 1500 ليرة، وعاوت انهيارها في منتصف نيسان من العام 2020 إلى حدود 3000 ليرة، ثم في أيار سجلت الليرة سعر 4000 ليرة. وفي منتصف حزيران بلغت 5000 ليرة.

وتوالت الانهيارات بعد ذلك بشكل مضاعف. لتصل إلى حدود 9000 ليرة مع بداية شهر تموز. لتفقد العملة اللبنانية نصف قيمتها بفترة قياسية بلغت 14 يوماً فقط. بينما لامست مؤخراً حدود الـ 10 آلاف ليرة مقابل الدولار.

ويعاني لبنان، منذ شهور، أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بينها فرنسا.