أزمة كهرباء في مناطق النظام.. وفواتير عشوائية

تاريخ النشر: 11.09.2020 | 16:37 دمشق

آخر تحديث: 11.09.2020 | 18:36 دمشق

إسطنبول ـ كاترين القنطار

تواجه سوريا منذ أيام موجة حر شديدة وصلت درجاتها في بعض المناطق إلى نحو 45 درجة مئوية ولكن ما يزيد من معاناة المواطن هو انقطاع الكهرباء المستمر في مختلف المحافظات.

استطاع موقع تلفزيون سوريا التواصل مع بعض المواطنين في مناطق سيطرة النظام حيث عبر أحد السوريين المقيم في دمشق "طلب عدم كشف هويته" عن استيائه من انقطاع الكهرباء بمعدل ثلاث ساعات انقطاع وثلاث ساعات يرى فيها السوريون "النور"، والتي أصبحت روتيناً للمواطن السوري يخطط يومه بحسب نظام قطع الكهرباء.

أما بالنسبة للفواتير أضاف بأنه يتم وضع أرقام الاستهلاك بطريقة عشوائية دون قراءة العدادات ودون أن تتطابق مع الاستهلاك الحقيقي، حيث من المفترض قيام الموظف بجولة على العدادات كل شهرين إلا أنه يقوم بجولته هذه مرة أو مرتين في السنة وتابع "على إثرها تجدين اختلافاً بأسعار الفواتير وبالتالي يكون الدفع للقراءة الحقيقية مع أرقام عشوائية حددها الموظف". 

وأكد بأن قيمة الفواتير قد تطابق بالصدفة قيمة الاستهلاك الحقيقي ولكن معظم الأحيان تكون زائدة عنها، إذ أن هناك الكثير من المنازل الفارغة من سكانها منذ وقت طويل تصلها فواتير كهرباء عالية القيمة!

وأشار إلى أن مدينة جرمانا التابعة لمحافظة دمشق كانت محولاتها تعمل على نظام "القاطع الترددي" أي يتم تحديد كمية استهلاك محددة من الكهرباء، وفي حال تجاوزها يفصل هذا القاطع مما أدى إلى انقطاع الكهرباء لأوقات طويلة بسبب زيادة كمية الاستهلاك عن الحد المسموح به لذلك قرر سكان جرمانا القيام باعتصامين ليتم بعدها توصيل المحولة على القاطع العادي، لتعود ساعات التقنين إلى نظام 3 بـ 3.

سحر "اسم مستعار" لسيدة تعمل مصففة شعر في دمشق تقول لـ موقع تلفزيون سوريا إنه على اختلاف ساعات التقنين بين المحافظات التابعة لسيطرة النظام " فإنه يتبع سياسته نفسها منذ 40 عاماً، وهي فروقات التنمية بين الريف والمدينة أو بين المحافظات ولا تقتصر على الكهرباء فقط بل يطول ذلك التعليم والخدمات الاجتماعية، فهناك فروقات كبيرة بين دمشق وأريافها ومدينة السويداء وقراها وبين السلمية ودمشق مثلا".   

وأضافت "أن مبررات وزارة الكهرباء دائماً تكون إما أعمال صيانة أو أن محطات التوليد بعيدة، لكن نجد مثلاً في المنطقة الشرقية بدير الزور أنها قريبة على محطات توليد الكهرباء لكن سكانها يعانون من انقطاع مستمر فيها!". 

يبدو أنَّ الأمر في محافظة السويداء أفضل بقليل من ناحية التقنين في الكهرباء حيث قالت طالبة في كلية التربية إنَّ التقنين عبارة عن ساعتين كل 4 ساعات وبرأيها فإن المواطن السوري تعود على مشكلاته اليومية التي ترافقه منذ لحظة ولادته، أما بالنسبة لكيفية مواجهة السوريين لموجة الحر أوضحت قائلة" لا نستطيع استخدام أي وسيلة تبريدية كما يعاني السكان من تلف الأجهزة الكهربائية نتيجة الانقطاع المستمر في الكهرباء".

وأضافت أن هناك مشكلات متراكمة بالنسبة للمواطن خاصة مع انتشار فيروس كورونا، فأصبح السوري الذي يعاني من ضربات شمس أو ارتفاع في الحرارة يخشى الذهاب إلى المشافي للعلاج، ما زاد من الطين بِلةً أن المباني في سوريا إسمنتية وغير معزولة لذلك تكون شمس الصيف حارقة وبرد الشتاء قارساً.

وتشهد مختلف المحافظات السورية ارتفاعاً في درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلاتها الطبيعية بفارق 4 و 10 درجات مئوية لكن وبحسب توقعات الطقس ستشهد البلاد ابتداءً من اليوم منخفضاً جوياً لتعود درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية. 

ويحمل نظام الأسد مسؤولية انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في سوريا لـ قوات سوريا الديمقراطية التي يتهمها بقطع إمدادات الغاز عن محطات التوليد الكهربائي، حسب تصريحات لـ مصدر مسؤول في وزارة النفط والثروة المعدنية التابعة للنظام.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام منتصف الشهر الماضي عن المصدر قوله إن كمية التوليد في محطات التوليد الكهربائي تأثرت بعدما قطعت قسد الغاز الواصل من مناطق سيطرته إلى هذه المحطات.

 

اقرأ أيضا: النظام يتهم قسد بمفاقمة أزمة الكهرباء في مناطق سيطرته

 

اقرأ أيضا: أهالي جرمانا يعتصمون احتجاجاً على تدهور الأوضاع الخدمية