icon
التغطية الحية

أزمة تمويل تهدد الأمن الغذائي.. "الأغذية العالمي" يقلص مساعداته للفلسطينيين

2026.09.01 | 20:24 دمشق

آخر تحديث: 2026.09.01 | 20:27 دمشق

إمدادات من برنامج الأغذية العالمي على ظهر شاحنة تحمل مساعدات  - رويترز
إمدادات من برنامج الأغذية العالمي على ظهر شاحنة تحمل مساعدات - رويترز
تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقليص مساعداته الغذائية في الضفة الغربية إلى النصف بسبب نقص التمويل، مما سيؤثر على 200 ألف فلسطيني، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً في المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية.

- يعاني نحو 900 ألف شخص في الضفة الغربية من انعدام الأمن الغذائي، حيث شهدت 76% من الأسر انخفاضاً في دخلها، ولا تستطيع ثلث الأسر تحمل تكلفة نظام غذائي مغذٍ، مما يزيد من صعوبة اعتماد الأسر الريفية على الزراعة.

- تواجه غزة أزمة تمويل مماثلة، حيث خفض البرنامج قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40% لنحو 375 ألف شخص، ويحتاج البرنامج إلى 386 مليون دولار إضافية لمواصلة تقديم المساعدات.

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، خفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، بسبب نقص حاد في التمويل، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وقال البرنامج في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، إن المساعدات التي كان يقدمها لنحو 400 ألف فلسطيني ستقتصر، اعتباراً من أيلول الجاري، على نحو 200 ألف شخص، مشيراً إلى أن التخفيض سيشمل المساعدات الغذائية والقسائم والمساعدات النقدية وبرامج سبل العيش والخدمات التغذوية.

وأوضح أن الأولوية ستُمنح للفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما في المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية من الضفة الغربية، بما فيها قرى في منطقة الخليل.

ويأتي تقليص المساعدات في وقت يقدر فيه البرنامج عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية بنحو 900 ألف شخص، لافتاً إلى أن الاحتياجات الغذائية ارتفعت بأكثر من الضعف منذ عام 2023، مع استمرار العنف والنزوح وتراجع مصادر الدخل.

تراجع الدخل وارتفاع الأسعار

وبحسب أحدث تحليل للأمن الغذائي أجراه برنامج الأغذية العالمي، شهدت 76 في المئة من الأسر في الضفة الغربية انخفاضاً كبيراً في دخلها، في حين لا تستطيع نحو ثلث الأسر تحمل تكلفة نظام غذائي مغذٍ.

وأظهر التحليل أن 12 في المئة من السكان يحصلون على غذاء غير كافٍ من حيث الجودة، بالتزامن مع بقاء أسعار الغذاء والوقود عند مستويات مرتفعة مقارنة بدول أخرى في المنطقة.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز إن عائلات كانت تعتمد على الزراعة وأراضيها مصدراً للدخل لم تعد قادرة على تأمين ما يكفي من الغذاء، مشيراً إلى أن نقص التمويل يدفع البرنامج إلى إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً بدلاً من توسيع نطاق المساعدات، رغم تزايد الاحتياجات.

وأشار البرنامج إلى أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وعمليات هدم المنازل والنزوح الواسع أضعفت سبل العيش وفاقمت انعدام الأمن الغذائي، في حين أثر عنف المستوطنين بصورة مباشرة في المزارعين ومصادر رزقهم.

وبحسب البرنامج، شملت الاعتداءات استهداف المزارعين وإتلاف المحاصيل وحرق الأراضي وقتل المواشي، ما زاد من صعوبة اعتماد كثير من الأسر الريفية على الزراعة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

أزمة التمويل تطال غزة أيضاً

ولا تقتصر تداعيات نقص التمويل على الضفة الغربية، إذ يواجه برنامج الأغذية العالمي ضغوطاً مماثلة في قطاع غزة، حيث يقدم مساعدات لنحو 1.5 مليون شخص شهرياً.

وكان البرنامج قد خفض، في تموز الماضي، قيمة المساعدات النقدية لنحو 375 ألف شخص بنسبة 40 في المئة، محذراً من احتمال اللجوء إلى تخفيضات إضافية في حال عدم توفير تمويل جديد.

ويقول البرنامج إنه يحتاج، خلال الأشهر الستة اعتباراً من أيلول 2026، إلى تمويل إضافي بقيمة 386 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات لنحو مليوني شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة والضفة الغربية.

تفاقم الأوضاع الإنسانية

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية منذ تشرين الأول 2023، مع اتساع رقعة النزوح وتضرر مصادر الدخل وتشديد القيود على الحركة وتراجع النشاط الاقتصادي، ما أدى إلى زيادة اعتماد الأسر الفلسطينية على المساعدات الإنسانية.

وفي الضفة الغربية، تتركز الاحتياجات بصورة خاصة في المناطق الريفية والجنوبية، حيث يعتمد كثير من السكان على الزراعة مصدراً للرزق، في حين أدت القيود على الحركة وتصاعد العنف إلى الحد من وصول المزارعين إلى أراضيهم والأسواق ومصادر دخلهم.

ويقدم برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية مساعدات غذائية ونقدية وقسائم غذائية، إلى جانب دعم المخابز والمطابخ المجتمعية وبرامج سبل العيش والتغذية.

وبحسب بيانات البرنامج، يعاني نحو 900 ألف شخص في الضفة الغربية انعدام الأمن الغذائي، في حين يواجه 1.4 مليون شخص في قطاع غزة مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط تحذيرات من أن استمرار نقص التمويل قد يفاقم الأوضاع خلال الأشهر المقبلة.