أزمة بنزين خانقة في دمشق.. وحجة السياحة لم تعد مجدية

تاريخ النشر: 06.09.2020 | 22:06 دمشق

دمشق - خاص

شهدت محطات الوقود في دمشق اليوم الأحد مع بداية الأسبوع، ازدحاماً خانقاً على محطات الوقود، وبات الانتظار على الطابور يتطلب أكثر من 6 ساعات للحصول على 30 لتراً مدعوماً بعد قرار صدر يوم الجمعة بتخفيض المخصصات بعد كل عملية تعبئة من 40 لتراً كل 5 أيام إلى 30 لتراً كل 4 أيام مع بقاء الحصة الشهرية عند 100 لتر.

وفي جولة لموقع تلفزيون سوريا على كازيات الأزبكية، والسياسية في المزة، ومحطة وقود البنزين الحر 95 أوكتان بمنطقة الجلاء، ومحطة وقود حاميش، والشام الجديدة، توفرت المادة في المحطات الحكومية بطوابير طويلة من السيارات، بينما أغلقت المحطات الخاصة أبوابها لعدم توفر المادة وعدم توريد الطلبيات لها اليوم.

وبحسب بعض العاملين في المحطات الخاصة بدمشق، فإن بوادر الأزمة بدأت منذ شهر عند تخفيض عدد الطلبات للكازيات، لكن الموضوع كان مسيطراً عليه، لأن الكميات كانت تنفد ليلاً مع تناقص الطلب بانتظار الطلبية الجديدة في اليوم التالي، لكن حالياً لم نحصل على مخصصات نهائياً.

وأضافوا "كان الأمر متوقعاً، مع بدء الأزمة في اللاذقية وطرطوس وحلب وحمص وحماة والسويداء ودرعا، لكن كانت هناك محاولات لجعل العاصمة دون أزمة مالم يجدِ نفعاً لانقطاع التوريدات العامة من المادة لأسباب مجهولة.

وكانت شركة محروقات اللاذقية بررت مؤخراً سبب الازدحام على المحطات في الساحل السوري بسبب زيادة الاقبال السياحي على تلك المناطق مع بقاء المخصصات ثابتة للمحافظات، بينما أكدت نقابة عمال النفط في درعا، أن عدد الطلبات الخاصة بالمحافظة انخفض بمعدل طلبيتين، في حين لم يكن هناك أي تبرير بخصوص باقي المحافظات.

وأكد مصدر في شركة محروقات مساء الجمعة، أن هناك نقصاً في المادة بسبب عمرة مصفاة بانياس السنوية، وهي عملية صيانة دورية تتم كل عام، مؤكداً أن سبب تخفيض المخصصات في كل عملية تعبئة سببه نقص المادة، بينما أكد مصدر في وزارة النفط لموقع تلفزيون سوريا، أن الإعلان جاء مساء الجمعة بعد استخدام كميات كبيرة من المخزون الذي كانت الوزارة تعتمد عليه لحلحلة أي أزمة ريثما تأتي توريدات جديدة.

وعاد مصدر آخر في ذات الشركة ليقول "سنعلن بشفافية عند وجود أي نقص بالمادة"، معيداً بالتذكير أن "سوريا تستورد النفط وهي محاصرة"، بينما خرج مصدر ثالث في الشركة ليقول في تصريح لأحد المواقع الموالية إن قرار تخفيض كميات التعبئة مؤقت وسيعود الوضع على ما كان عليه بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس خلال أيام، علماً أن الأزمة بدأت منذ شهر في المحافظات الأخرى.

وانتقد عمال محطات الوقود تخفيض المخصصات ومهلة التعبئة لتلافي نقصان المادة، مؤكدين أن هذا الإجراء زاد من الضغط وجعل عمليات التعبئة أقرب وبتواتر سريع، بينما من الأفضل زيادة كميات التعبئة ومباعدة المهلة لجعل المحطات ترتاح أكثر.

وتشابه أزمة البنزين اليوم في دمشق، الأزمة التي ضربت البلاد في نيسان العام الماضي، وتحججت حينها وزارة النفط بأن خبراً نشره موقع "هاتشاغ سورية" عن وجود أزمة بنزين، كان السبب وراء الازدحام على المحطات، ليتبين لاحقاً وجود مشكلة بالتوريدات.

كلمات مفتاحية