أزمة الخبز تتفاقم بريف دمشق والطحين الأممي يباع في الأسواق

24 تشرين الأول 2020
ريف دمشق - خاص

تشهد مناطق سيطرة النظام أزمة في توفير رغيف الخبز، وبدأت الأزمة تشتد مع فقدان الطحين والقمح الطري اللازم لإنتاج الخبز.

وقالت مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا: إن أزمة الخبز أدت خلال الأيام الأخيرة إلى الازدحام أمام الأفران، وتشكل الطوابير أمام مراكز توزيع الخبز.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الأفران أغلقت أبوابها، بحجة الصيانة، إلا أن السبب الحقيقي هو الشح في كمية الطحين.

وذكر عدد من أصحاب الأفران في ريف دمشق أنهم لا يمنحون الكميات المعتادة من الطحين ما تسبب في انخفاض الكميات المنتجة من الخبز.

وأضافوا أنهم حالياً يعتمدون على القمح المحلي القاسي ريثما تصل توريدات القمح الطري، ويتسبب ذلك في تزايد كميات الطحين الفاسدة.

في المقابل قالت مصادر خاصة من بلدة زاكية بريف دمشق، بأن بعض أصحاب الأفران يتلاعبون بكمية الطحين، ليقوموا بخبز كمية منه وبيع الكمية الأكبر في الأسواق بسعر حر وذلك لغياب الرقابة التموينية، واستغلال أزمة نقص الطحين.

وأضافت أن الأهالي عادوا للأساليب القديمة لإنتاج الخبز وتدبير أمور معيشتهم، حيث يفشل النظام من تأمين رغيف الخبز في مناطق سيطرته، وذلك من خلال قيامهم بصنع "خبز الصاج" المعروف في أرياف دمشق.

 

طحين المعونات يباع في الأسواق

يشتري بعض أصحاب المحال التجارية في ريف دمشق، الطحين من أصحاب الأفران الذين يبيعونه بسعر حر ، ليقوم التاجر أيضا برفع سهر وبيعه لتحقيق الربح.

وتقول مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا: إن سعر الكيلوغرام الواحد من طحين المعونات كان قرابة 600 ليرة، في حين وصل سعره اليوم لـ 12 ألف ليرة سورية.

وتابعت المصادر" أصحاب الأفران المتعاقد معهم سابقا رفضوا بيعه لأنهم يقومون ببيع الطحين إلى التجار بسعر الحر، من ثم يتم تغليفه من جديد بأكياس المعونات، كل كيس وزنه ١٥ كيلو ويقدر ثمن الكيس بـ 12 ألفا".

ولفتت المصادر إلى وجود كثير من المحال التجارية التي تخصصت ببيع المساعدات الأممية، مثل الطحين والحبوب والزيوت.

ودفعت أزمة الخبز والازدحام أمام الأفران ومراكز البيع الأهالي إلى اتباع طريق تقليدية لصنع الخبز، تقول "الحاجة أم دعاس" البالغة من العمر 72 عاما لموقع تلفزيون سوريا: إنها مجبرة على شراء طحين المعونات لعدم توفر الطحين العادي لتقوم بـ إعداد خبز "الصاج" في منزلها.

 

 

photo_2020-10-24_14-10-46.jpg

 

وأصبحت وكالات الأمم المتحدة العاملة في دمشق وعلى رأسها "الأوتشا" ملزمة بموجب القانون الدولي، على التعاون مع نظام الأسد وتسليم المساعدات إلى المنظمات المحلية، التي لديها مركز في دمشق وتعمل بالتنسيق مع النظام.

وفي حزيران الماضي، حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة، من أن سوريا تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة، حيث يفتقر أكثر من 9.3 ملايين شخص إلى الغذاء الكافي في وقت قد يتسارع فيه تفشي فيروس كورونا بالبلاد.

وقال برنامج الأغذية العالمي: إن عدد من يفتقرون إلى المواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع 1.4 مليون في غضون أشهر.

وأوضح تقرير سابق للشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن إغلاق معبر اليعربية الحدودي مع العراق، تسبَّب في معاناة ثلاث محافظات سورية هي: دير الزور والحسكة والرقة في الجزيرة السورية، وأصبحت المساعدات الأممية تذهب إلى دمشق ومن ثم تسافر مئات الكليومترات إلى دير الزور أو الحسكة، عوضاً عن أن تدخل بشكل مباشر من معبر اليعربية الحدودي مع العراق.

وأضافت الشبكة أن الأمر لم يقتصر على سفر القوافل الإنسانية، بل "الأسوأ هو تأخير النظام سفر تلك القوافل بشكل متعمد، ومدروس، والتحكم أيضاً بكمية المساعدات، وسرقة بعضها".

 

اقرأ أيضا: منظمات إغاثة تحذر: سوريون سيواجهون الموت بعد تخفيض عدد المعابر

مقالات مقترحة
نائب وزير خارجية الأسد: الجولان سيعود وبومبيو راحل
ماذا تخطط إدارة ترامب في زيارة وزير خارجيتها إلى الجولان؟
"هذه الأرض جزء من إسرائيل"..ماذا قال أشكنازي وبومبيو عن الجولان؟
كورونا.. 66 وفاة في الأردن و11 في لبنان
حجر صحّي في حيّ كامل بإسطنبول وتركيا تسجّل أعلى إصابات بكورونا
9 وفيات و281 إصابة جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا