أكدت وزارة التربية والتعليم أن 40 في المئة من مدارس البلاد ما تزال مدمّرة نتيجة للقصف والعمليات العسكرية خلال السنوات الـ14 الماضية، في حين رصدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وجود 3 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة.
وأوضح نائب وزير التربية والتعليم، يوسف عنان، أن معظم المدارس المدمّرة في سوريا تنتشر في ريفي إدلب وحماة، اللذين كانا مسرحاً للحرب خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن محافظة إدلب وحدها تضم نحو 350 مدرسة خارج الخدمة، ولم يُؤهَّل منها سوى نحو 10% حتى الآن.
وأضاف عنان: "تعرضت العديد من المدارس للتدمير وسرقة الحديد من الأسقف والمباني، الأمر الذي يتطلب سنوات طويلة وأموالاً كبيرة لإعادة بنائها"، وفق ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
وبدأ العام الدراسي الجديد في سوريا منتصف شهر أيلول الماضي، إلى جانب خطة تعليمية طارئة لاستيعاب العدد المتزايد من الطلاب العائدين. ووفقاً لعنان، تعتزم وزارة التربية إطلاق برنامج للتعلّم عن بُعد لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم.
التسرّب المدرسي في سوريا
بحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم، هناك نحو 4 ملايين طالب مسجّلين في المدارس في جميع أنحاء سوريا حالياً، في حين تشير بيانات "اليونيسف" إلى وجود ما بين 2.5 و3 ملايين طفل خارج المدرسة.
وأكدت الممثلة المقيمة لـ"اليونيسف" في سوريا، ميريتشل ريلانيو أرانا، أن العديد من الأطفال في سوريا يواجهون صعوبة في الحصول على التعليم، إذ دُمّرت العديد من المدارس، ولم يعد كثير من المعلمين إلى وظائفهم، كما لا يملك العديد من الأطفال المال لشراء اللوازم المدرسية.
وأشارت ريلانيو إلى أن "اليونيسف" تعمل على إعادة بناء المدارس، وتوفير الفصول الدراسية المؤقتة، وتدريب المعلمين لضمان حصولهم على الأدوات اللازمة لتقديم تعليم جيد.
وشددت على أن "المهمة ملحّة للغاية مع عودة مئات الآلاف من اللاجئين من الخارج"، حيث تؤكد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من مليون لاجئ إلى سوريا.
كما لفتت ريلانيو إلى أن للمدارس دوراً رئيسياً في التعافي النفسي، إذ يعاني كثير من الأطفال من صدمات نفسية نتيجة لسنوات الحرب، وهم بحاجة إلى العودة إلى مدارس آمنة يتوفر فيها الدعم النفسي والاجتماعي.