أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الأتراك والكرد والعرب سيتحدون، كما فعلوا عبر التاريخ، لمعالجة مشكلات المنطقة معاً، مشدداً على أن "المظلّة المشتركة الوحيدة هي الأخوّة الإسلامية".
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها، أمس الأربعاء، في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان بالعاصمة أنقرة، حيث فرّق بين "التنظيمات الإرهابية" والمواطنين الكرد، مؤكداً أن "إخوانه الكرد لا يمكن رهن إرادتهم لأي جهة".
وتطرق أردوغان إلى الأوضاع في سوريا، واصفاً الكرد السوريين بأنهم "إخوة أشقاء"، ومذكّراً بحجم الاضطهاد الذي تعرضوا له في عهد النظام السابق، من حرمان من الجنسية ومنع من استخدام لغتهم الأم وممارسة ثقافتهم.
وأوضح أن أنقرة أثارت هذه القضايا مراراً في المحافل الدولية، وجعلت حقوق الكرد السوريين على رأس جدول أعمالها.
المرسوم "13" خطوة إيجابية
وأشار الرئيس التركي إلى أن الكرد في سوريا تعرضوا لاحقاً لضغوط تنظيم "واي بي جي"، الذي زجّ بالأطفال والشبان في المعارك، كما استهدفهم تنظيم "داعش" إلى جانب فصائل من المعارضة السورية.
وفي هذا السياق، رحّب أردوغان بما وصفه بـ"الخطوات الإيجابية" التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة بعد الثورة، مؤكداً أن المراسيم الصادرة عن الرئيس السوري أحمد الشرع كفلت حق الكرد في الوجود والحفاظ على لغتهم وثقافتهم والمشاركة في إدارة البلاد، معتبراً إعلان 16 كانون الثاني/يناير "تعبيراً تاريخياً عن إرادة المشاركة المتساوية والعادلة".
وشدد أردوغان على أن مستقبل سوريا سيكون قائماً على تقاسم الرخاء بين جميع مكوناتها من عرب وكرد وتركمان وعلويين ودروز ومسيحيين، محذراً في الوقت نفسه من محاولات تحريض الكرد في المنطقة عبر "روايات مضللة"، وداعياً إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات.
واختتم الرئيس التركي بالتأكيد على أن استقرار سوريا وخروج الإرهاب والسلاح من المشهد سيفتحان الباب أمام حل القضايا بالحوار والسياسة، معرباً عن تفاؤله بمستقبل "أكثر إشراقاً" لشعوب المنطقة كافة.