أرخص وأسهل.. "الملخصات" بدل كتب جامعة دمشق المكدسة بالمستودعات

أرخص وأسهل.. "الملخصات" بدل كتب جامعة دمشق المكدسة بالمستودعات

dams-768x432.jpg
كلية الآداب في دمشق (فيس بوك)

تاريخ النشر: 12.06.2022 | 20:20 دمشق

آخر تحديث: 13.06.2022 | 11:06 دمشق

إسطنبول - متابعات

تواجه الكتب الجامعية في غالبية الجامعات السورية وخاصة "جامعة دمشق"، مشكلة كبيرة تتعلق بانصراف الطلاب عن شرائها، والاستعاضة عنها بـ "ملخصات/ نوتات" الأكشاك والمكتبات، الأرخص ثمناً والأسهل حفظاً بالنسبة لمعظم طلاب الجامعة، ما أدّى إلى تكدّس تلك الكتب في المستودعات والتسبب بخسارة كبيرة.

وأوردت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري، تقريراً سلطت فيه الضوء على أسباب عزوف الطلاب عن اقتناء الكتاب الجامعي، وتداعياته على المال العام المهدور بسبب طباعة آلاف الكتب بمبالغ تجاوزت المليار ليرة سورية.

ونقل التقرير عن مدير الكتب والمطبوعات في جامعة دمشق منهل أحمد، الذي كشف عن وجود ما تصل كلفته إلى نحو مليار و200 مليون ليرة، وهي ثمن للآلاف من الكتب المطبوعة منذ سنوات، من دون أن تلقى أي طلب عليها من الطلاب.

وأظهر الأحمد صوراً لآلاف الكتب المكدسة في المستودعات، قائلاً: "في التعليم النظامي يوجد 330 مليون ليرة قيم طبعات كتب "جامدة" موجودة حالياً في المستودعات ولم تُبع لغاية الآن".

وأضاف أن هذه الكتب تم الاستغناء عنها "على حساب التوجه إلى الملخصات الجامعية، وسط عدم وجود أي إلزام للطالب على شراء الكتاب الجامعي، ليباع عدد محدود من النسخ في كل فصل دراسي، وبنسب مبيعات لا تتجاوز الـ 10 في المئة".

وأكد أن هناك 900 مليون ليرة مبالغ كتب مطبوعة منذ سنوات ولم تُبع أيضاً في التعليم النظامي، لافتاً إلى وجود كتب متراكمة النسخ منذ 6- 7 سنوات، وهناك عدد من الكتب المباعة لكن "بحسب أستاذ المقرر ومدى الطلب على كتبه" وفق قوله.

منهل أحمد: الخسائر كبيرة

وبين الأحمد أن أبرز الصعوبات الراهنة تكمن في عدم تسويق الكتاب الجامعي وتشجيع الطالب على اقتنائه، وخاصة أن حلقة الوصل في هذا الأمر هو أستاذ المقرر، وسط وجود تفاوت مع أساتذة هناك طلب كبير على كتبهم الجامعية، مقارنة مع آخرين لا تلقى كتبهم أي طلب ومبيع.

ويوضح مدير المطبوعات أن "نسخة الكتاب الواحدة تكلف المديرية والجامعة 12 ألف ليرة، في حين يباع بـ2000- 3000 ليرة، أي أنَّ الجامعة تخسر بكل نسخة كتاب بين الـ 60 والـ 70 في المئة، وهذه خسارة للمال العام والمديرية، وبالتالي هناك عقبات راهنة بقلة الطلب على الكتب".

ويلفت إلى أن هناك مخالفة واضحة لعدد من الأساتذة بالقرارات الصادرة القاضية باعتماد الكتاب الجامعي والحد من الملخصات، وفي حال عدم تحقيق مبيعات فإن الأمر يشكل أعباء كبيرة لدى المديرية والجامعة على حد سواء.

وختم بالقول أن "هناك كتباً يُباع منها 100 نسخة في الفصل، وكتباً 1000 نسخة، وكتباً أكثر من ذلك، ويرتبط الأمر بأستاذ المقرر، وأن عدداً منهم لا يطلب طباعة الكتاب، وبالتالي لا تطلب الكلية الطباعة".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار